350 فناناً سورياً محترفاً معارضاً للنظام لا يلقون أي دعم يُذكر

وكالة (آكي) الإيطالية للأنباء

siria_mapp

روما-قدّر ناشطون سياسيون سوريون عدد الفنانين المحترفين المنشقين عن مؤسسات الدولة والنظام في البلاد بنحو 350 فناناً، وقالوا إن الغالبية العظمى منهم لا يحظون بأي دعم من أي جهة سورية معارضة أو دولة مُحتضنة.

ويشمل هذا العدد من الفنانين المحترفين المعارضين للنظام مخرجين وممثلين ومغنين ورسامين، ولا يشمل الهواة أو طلبة كليات الفنون على اختلاف أنواعها.

وأكد ناشطون مازالوا في الداخل السوري عدم تقديم أي مساعدة أو دعم لغالبية هؤلاء الفنانين من أي جهة أو مؤسسة معارضة، وكذلك عدم تلقي الغالبية منهم لأي مساندة من الدول التي تُقدّم دعماً لكتائب عسكرية سورية معارضة، مشيرين إلى أهمية هذا القطاع النوعي من المنشقين للثورة.

ولم تنجح غالبية مؤسسات ونقابات واتحادات الظل الثقافية والفنية التي أسسها معارضون للنظام لتكون بديلة عن النقابات والاتحادات التي يشرف عليها النظام، بسبب عدم اكتراث غالبية الداعمين بها، ما أدى لعيش الغالبية من الفنانين بظروف معنوية ومالية سيئة، سواء من خرج من سورية أو من بقي فيها.

وأعلن المئات من الفنانين، المحترفين أو الطلبة في كليات الفنون، خلال السنوات الخمس الأخيرة عن تأسيس روابط مختلفة للفنانين لتكون بديلة عن النقابات التي تأتمر بأوامر حزب البعث وتخضع لتأثيرات الأجهزة الأمنية ولمزاجيات كبار المسؤولين، وشددوا في لوائح تأسيسها على ضرورة أن تستعيد الدور الطليعي للفن والثقافة في حياة المجتمع بما يساعد بتسريع عملية الانتقال من نظام الاستبداد والقمع إلى نظام ديمقراطي تعددي حر.

وبدأ الاعتداء على الفنانين والمثقفين السوريين المؤيدين لمطالب الشعب بالحرية والديمقراطية والكرامة والتشهير بهم ومحاربتهم مع بدء الانتفاضة في سورية، خاصة من اتهم منهم النظام بالاستبداد وقتل السوريين العزل، ومن طالب بكف يد الأجهزة الأمنية عن حياة المواطنين وإغلاق السجون السياسية، وسرعان ما مارس عليهم النظام ضغوطاً كاعتقالهم أو منعهم من السفر، كما قاطعتهم شركات الإنتاج التي يملكها مقربون من النظام.

وتشكّلت النقابات المهنية في سورية أواخر العشرينات من القرن العشرين وكانت ملبية إلى حد معقول حاجات وأهداف أعضائها، وفي عام 1980 لجأ النظام إلى حل النقابات وفرض حالة الطوارئ عليها مباشرة، واعتقل عدداً من ناشطيها من نقابتي المحامين والمهندسين، الأمر الذي شلّ النقابات نهائياً، وأعادها مكبلة بقانون جديد للنقابة عام 1981 ألغى الانتخاب عملياً كما ألغى تحديد المدة الزمنية لبقاء النقيب في منصبه، وأقر بأن تقوم القيادة بتعيين القياديين في النقابات من وراء ستار وبشكل غير مباشر.

يقول معارضون إن النقابات والاتحادات في سورية تخضع لوصاية وهيمنة السلطة الحاكمة، بينما أصبحت تلك الوليدة المعارضة للنظام أسيرة الداعمين ومؤسسات المعارضة التي لا تعير كبير أهمية لها، وتتهرب من دعمها وتوظيفها لخدمة القضية السورية.