قمة التطمينات والرسائل تنطلق في بروكسل

وكالة (آكي) الإيطالية للأنباء

Ueflagsblowingبروكسل – تنطلق في وقت لاحق من بعض ظهر اليوم القمة الأوروبية الأولى بعد صدور نتائج الاستفتاء البريطاني، الذي أظهر نية لندن بالخروج من الاتحاد الأوروبي، ما خلق وضعاً غير مسبوق على المستوى الأوروبي والدولي معاً.

وتستحق هذه القمة أن يطلق عليها قمة التطمينات والرسائل بجدارة، فقد استهلها المسؤولون الأوروبيون بإطلاق العديد من الرسائل تجاه بريطانيا وتجاه الشعوب الأوروبية والعالم، وحسب كلام رئيس المفوضية جان كلود يونكر، أمام البرلمان الأوروبي “نريد من لندن أن توضح الأمور بأسرع ما يمكن”.

أما المستشارة الألمانية أنجيلا ميركيل، فقد أكدت أنه لن تكون هناك أي مفاوضات مع بريطانيا “حسب الطلب”، ما يعني أن الاتحاد الأوروبي مصمم على عدم بدء أي عملية تفاوض دون إعلان لندن نيتها الخروج رسمياً، مما سيؤدي إلى تفعيل المادة 50 من معاهدة لشبونة الناظمة لمثل هذا الوضع غير المسبوق.

وحرص الجميع على التأكيد بأن أوروبا ستبقى موحدة ومتماسكة رغم خروج بريطانيا، وذلك في محاولة لتطويق النتائج السياسة والإقتصادية لمثل هذا الأمر.

وتتمثل الرسائل التي سيطلقها زعماء ورؤساء حكومات الدول الأوروبية أيضاً في برنامج عملهم بحد ذاته، فهم سيعملون خلال مساء اليوم، على مناقشة مواضيع تتعلق بسياسة أوروبا تجاه ملف الهجرة والنمو الاقتصادي وخلق فرص العمل.

وقالت مصادر أوروبية إن الغرض، أي تأجيل مناقشة الموضوع البريطاني إلى يوم غد، هو القول إننا قادرون على المضي قدماً في تنفيذ أجندتنا مهما حصل.

كما سيستمع الزعماء الأوروبيون اليوم لعرض مقدم من قبل رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون، حول الاستفتاء وتداعياته، دون أن ينتظر أحد منه أن يعلن الرغبة في الخروج رسمياً. لكن هذا لن ينفي أن بروكسل ستمارس مزيدا من الضغط على لندن لتوضيح موقفها وتقليص مدة عدم اليقين، قبل إطلاق ما بات يسمى إعلامياً هنا “إجراءات الطلاق”.

ومن المنتظر أن يلتقي زعماء ورؤساء الدول الأوروبية مساء اليوم الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) يانس ستولتبنرغ، حيث سيتم بحث التعاون الثنائي بين المنظمتين الدوليتين، فوفق المصادر نفسها “هنا أيضاً نريد القول أن الاتحاد يظل شريكاً قوياً لناتو”.

أما الموضوع البريطاني، فستخصص له جلسة “غير رسمية” تعقد صباح غد بغياب رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون، لتحدي الخطوات القادمة ورسم ملامح المستقبل الأوروبي بدون بريطانيا.

وكانت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل ورئيس الوزراء الإيطالي ماتّيو رينزي، والرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند، قد أكدوا خلال لقاءهم يوم أمس على  نيتهم التقدم بمشروعات محددة لإعطاء “دفعة جديدة للمشروع الأوروبي”.