اشتباكات بين الأكراد وميليشيات تابعة للنظام السوري في الحسكة

وكالة (آكي) الإيطالية للأنباء

siria_mapp

روما-تشهد مدينة الحسكة السورية منذ ليل الأحد اشتباكات عنيفة بين ميليشيات عسكرية كردية وميليشيات تابعة للنظام السوري.

وقالت مصادر محلية في المدينة لوكالة (آكي) الإيطالية للأنباء “إن هذه الاشتباكات بدأت في ساعة متأخرة من ليل الأحد، واستمرت حتى صباح اليوم، وهي تتسع تدريجياً في المدينة، وتنتقل من شارع إلى آخر”، دون أن تصل تقارير عن الضحايا أو الجرحى بين الطرفين.

وأوضحت المصادر أن أسلحة خفيفة ومتوسطة ومدفعية استخدمت في هذه الاشتباكات، وكانت مُتمركزة في منطقة المحطة ومحيط شارع القامشلي وسط المدينة، ثم اتسعت دائرة المعارك لتصل لحي النشوة وشارع القامشلي وشارع فلسطين وسط المدينة.

ولا يوجد معلومات أو تقارير حول ضحايا هذه الاشتباكات، ولا إن تسببت بدمار في أحياء المدينة، مع تأكيد المصادر على أن “حرائق طالت بعض المحال التجارية والممتلكات الخاصة”.

وحول أسباب هذه الاشتباكات قال المعارض السوري، الباحث بشؤون الأقليات سليمان اليوسف “إنها على خلفية ابتزازات متبادلة بين الطرفين”، وأضاف “إنه قتال الحلفاء على النفوذ وتقاسم السلطة في مدينتي القامشلي والحسكة كبرى مدن المحافظة”، وفق تقديره.

وكانت مدينة القامشلي في شمال شرق سورية قد شهدت في آذار/مارس الماضي حالة من الشلل والتعطيل الكامل إثر اشتباكات مسلّحة شهدتها أحياء المدينة بين نفس هذه الميليشيات، ما استدعى النظام السوري لإرسال وفد أمني للتفاوض مع الأكراد لوقف العمليات العدائية المتبادلة.

والميليشيات الكردية المذكورة هي ميليشيات الإدارة الذاتية التابعة لحزب الاتحاد الديمقراطي الكردي (حماية الشعب) و(الأسايش)، أما ميليشيات النظام فهي ميليشيات الدفاع الوطني الموالية للنظام السوري وميليشيات حزب البعث، وكلتاهما ميليشيات غير نظامية.

وتمكنت حينها الوحدات الكردية من السيطرة على عدة مقرات حكومية في محيط المربع الأمني للنظام، أبرزها السجن المركزي التابع لقوات النظام في مدينة القامشلي بريف الحسكة، وأسرت مقاتلين من ميليشيات النظام قبل أن يتدخل وفد أمني وصل من العاصمة دمشق لإنهاء الإشكال.