دراسة أمريكية: معظم الأوروبيين يربطون تدفق المهاجرين بخطر الإرهاب

وكالة (آكي) الإيطالية للأنباء

Graficبروكسل – أظهرت دراسة مستقلة أن معظم الأوروبيين يقيمون علاقة طردية بين ارتفاع عدد المهاجرين وطالبي اللجوء القادمين إلى بلادهم وازدياد خطر الإرهاب، وأن العداء للمسلمين يسجل معدلات أعلى في شرق أوروبا.

وأشارت الدارسة التي أجراها معهد بيو الأمريكي للأبحاث، وتضمنت شقين أمريكي وأوروبي، أن الأوروبيين ينظرون إلى المهاجرين بقلق من ناحية تأثيرهم على سوق العمل أيضاً.

وأجريت الدراسة في شقها الأوروبي، على عشرة بلدان أوروبية تمثل 80% من مجموع عدد سكان الاتحاد، وحسب الدراسة، فإن “نصف عدد الأشخاص المستطلعة أراؤهم أكدوا أن تدفق المهاجرين سيرفع من خطر الهجمات الإرهابية في بلادهم”.

وقد سجلت هنغاريا الرقم القياسي لأصحاب هذا الرأي، فهناك 76% من السكان يربطون بين الهجرة والإرهاب، تليها بولونيا بنسبة 71%، حيث “لم تستقبل هذه الدول إلا عدد قليل من المهاجرين وتتبنى حكوماتها سياسة حازمة تجاه طالبي اللجوء والمهاجرين”.

ونوه معدو الدراسة بأن ربط الهجرة بالإرهاب لا يتعلق بالضرورة بعدد المهاجرين أو طالبي اللجوء الذين استقبلتهم الدول، ففي ألمانيا هناك 61% من المواطنين الذين يقيمون مثل هذا الربط على الرغم من أن بلادهم إستقبلت النسبة الأكبر من طالبي اللجوء والمهاجرين العام الماضي.

وسلطت الدراسة الضوء على المفارقة الحاصلة في أوروبا، ففي فرنسا مثلاً، وهي البلد الأوروبي الأكثر تأثراً بالهجمات الإرهابية عام 2015، هناك 51% من السكان الذين لا يربطون خطر الإرهاب بالهجرة.

ولفتت الدراسة الى أن مواضيع مثل تزايد معدلات تدفق اللاجئين والمهاجرين على أوروبا باتت تحتل المكان الأبرز في خطاب الأحزاب اليمينية المتطرفة في كافة أرجاء القارة الأوروبية، مبينة أن “هذا الأمر لوحظ خلال الحملة التي جرت في بريطانيا قبل إستفتاء 23 الشهر الماضي، وأدت إلى تفوق معسكر الداعين إلى خروج البلاد من الاتحاد الأوروبي”.

ويتوسع قلق الأوروبيين من المهاجرين وطالبي اللجوء، دائماً حسب الدراسة، ليطال المجال الاقتصادي، فهناك معدلات عالية من الأشخاص الذين يعتبرون أن المهاجرين يمثلون عبئاً على المجتمع وسيستفيدون من النظام الاجتماعي وفرص العمل، وقد وصلت هذه النسبة إلى 82% في هنغاريا.
من جانب آخر، أظهرت الدراسة ارتفاع معدلات العداء للمسلمين داخل أوروبا، بما في ذلك فرنسا، التي تعيش فيها أكبر جالية مسلمة في أوروبا.

وتعتقد الغالبية العظمى من الأوروبيين أن التنوع العرقي والثقافي هو أمر سيء بالنسبة لبلادهم.

وقد شملت الدراسة عينة من 11494 شخص من عشر دول أوروبية، لم تشمل بلجيكا، وأجريت ما بين 4 نيسان/أبريل إلى 12 آيار/مايو الماضي.