محلل سياسي إيطالي: الرئيس التونسي شعبوي يعارض النظام مثل ترامب

وكالة (آكي) الإيطالية للأنباء
ميكيلي برينيوني

روما – وصف محلل سياسي إيطالي، الرئيس التونسي قيس سعيد بأنه “قضائي، شعبوي وشخصية مناهضة للنظام بشكل ملحوظ”.

هذا ما جاء على لسان المدير التنفيذي لمؤسسة الواحة ومدير مجلتها التي تحمل الاسم ذاته، ميكيلي برينيوني، في تصريحات لوكالة (آكي) الإيطالية للأنباء، الأربعاء، بشأن الرئيس التونسي الذي علّق يوم الأحد الماضي عمل البرلمان لمدة 30 يومًا، رفع الحصانة عن النواب وأقال رئيس الوزراء هشام المشيشي في تونس، التي “تواجه أزمة عميقة للغاية منذ سنوات”، وفق ذكره.

وقال برينيوني إن “هناك في العالم العربي من ربط اسم سعيد باسم دونالد ترامب، في تونس التي يسودها استياء عميق متفشٍ بين السكان”، وحيث “لم تقدْ مسيرة ما بعد الثورة إلى قيام نظام ديمقراطي مستقر، قادر على الاستجابة للتحديات، وبشكل خاص من الناحية الاقتصادية”، لذا “فإنْ كان هناك سياسي يستحق نعته بالشعبوية التي يساء استخدامها أحيانًا، فهو (الرئيس) سعيد”.

وذكر المحلل السياسي، أن “شعار ثورة الياسمين عام 2011 كان: الشعب يريد… والذي واصل سعيد جعله شعاراً شخصياً”، مع “ادراكه للمجتمع التونسي المنقسم بين شعب يطالب بحقوقه المشروعة ونخبة فاسد تنكر عليه ذلك”.

واستدرك: “لكنه خلافا لترامب، لا يمتلك تناقض مليونيراً يحمل بشكل انتهازي مطالب الفئات الأضعف والأكثر تهميشًا”. لأن “سعيد اتخذ جانب الناشطين والمتظاهرين منذ اللحظات الأولى للثورة، فقد كان يتردد على الشباب، وأبقى نفسه بالأحرى على هامش المشهد السياسي ومجموعات النفوذ الموحدة”.

وأشار برينيوني إلى أن “سعيد كان أستاذاً للقانون الدستوري، وخلال هذين العامين من الرئاسة قدم نفسه دائماً على أنه المترجم الشرعي للدستور”، مع “مشروع يوتوبي طموح للغاية، وهو تحقيق هذه الديمقراطية، من الأسفل، وكان يتحدث دائمًا عن الإطاحة بهرم القوة”.

واعتبر رئيس مؤسسة الواحة، “مشروع الرئيس مستحيل التحقيق، والآن، أصبحت المسألة فهم مدى استعداد سعيد والفاعلين السياسيين الآخرين في تونس لمواجهة بعضهم البعض والتوصل إلى حل وسط”. وخلص معربا عن “الاعتقاد بأن النظام التونسي، والمجتمع المدني بشكل خاص، ناضج بما فيه الكفاية ليكون قادرًا على تفضيل هذا المسار، لكنه بالطبع ليس أمراً محسوماً على الإطلاق”.