المركزي الأوروبي: ضرورة استخدام أموال التعافي للتنمية

وكالة (آكي) الإيطالية للأنباء
فابيو بانيتّا

روما – قال البنك المركزي الأوروبي إن “مخاطر حدوث انتعاش غير متكامل لا تزال مرتفعة، بينما يتم احتواء مخاطر الانهاك الاقتصادي المفرط والتضخم المرتفع”.

وفي مقابلة مع صحيفة (كورييري ديلّا سيرا) الإيطالية الخميس، أضاف العضو الإيطالي بالمجلس التنفيذي للبنك المركزي الأوروبي فابيو بانيتّا، أن “في الاقتصاد الأوروبي، هناك موارد هائلة غير مستخدمة: أشخاص بلا عمل ومصانع لم تعد إلى الإنتاج. لم نستعد مستوى الناتج المحلي الإجمالي الذي كنا قد بلغناه قبل الأزمة”.

وتابع “نحن ماضون على طريق التنمية التي سلكناها قبل الأزمة، وهي المكان الذي كنا سنكون فيه لو لم تحدث الجائحة”. وأوضح أن “الناتج المحلي الإجمالي الذي فُقد على طول الطريق، تلك القدرة الإنتاجية، تلك الوظائف التي دمرت بسبب الأزمة، يجب أن نستعيدها في أقرب وقت ممكن”.

وأشار المسؤول الأوروبي إلى أن “الولايات المتحدة تحقق هذه الأهداف ولا أرى لماذا لا تستطيع أوروبا فعل ذلك أيضاً. لذا يجب أن تستمر السياسة المالية والسياسة النقدية في دعم الاقتصاد”. لكن “هل من الممكن حقًا العودة إلى اتجاهات ما قبل الأزمة؟ بالطبع نعم!”.

ولفت بانيتّا إلى أن “مع الاستثمارات العامة الإضافية التي تساوي 1.6٪ من الناتج المحلي الإجمالي، يمكن أن تعود منطقة اليورو بالفعل في عام 2022 إلى توجه النمو الذي كانت عليه قبل الأزمة. إنْ عدم نمو الاقتصاد يعني معاناة الفئات الأضعف”.

وذكّر المسؤول المالي بأن “أوروبا تمتلك أدوات مشتركة جديدة، مثل صندوق الجيل القادم (Ngeu)”، أي صندوق التعافي، “لذا يمكننا أن نكون طموحين”. ورداً على سؤال حول ما إذا كان يجب جعل نظام كهذا دائمياً؟، أجاب: “سيكون تقدمًا مهمًا، لكن لا يتفق الجميع مع ذلك، ويمكن فهم وجهات النظر المختلفة. ستعتمد إمكانية تحقيق مزيد من التقدم بشكل حاسم على كيفية استخدام موارد (Ngeu)”.

وخلص بانيتّا الى القول إن “من الضروري استخدام الأموال الأوروبية، وبشكل خاص من قبل الدول الأكثر استفادة منه، مثل إيطاليا وإسبانيا، لإعادة هيكلة الاقتصاد وبدء مرحلة من النمو يمكن أن تعود بالفائدة على الجميع”.