مصادر: روسيا “لم تُرمم أي شيء” في تدمر

وكالة (آكي) الإيطالية للأنباء
Russia's Mariinsky Theatre performs at the amphitheatre of the Syrian city of Palmyra, Syria in this handout picture provided by SANA on May 5, 2016. SANA/Handout via REUTERS  ATTENTION EDITORS - THIS PICTURE WAS PROVIDED BY A THIRD PARTY. REUTERS IS UNABLE TO INDEPENDENTLY VERIFY THE AUTHENTICITY, CONTENT, LOCATION OR DATE OF THIS IMAGE. FOR EDITORIAL USE ONLY.
.

ذكر سكّان في مدينة تدمر أن روسيا “لم تُرمّم أياً من آثارها المُدمّرة كما ادّعت”، وشددوا على أنها لا تستطيع القيام بهذه المهمة بالأساس، ولفت باحث أكاديمي النظر إلى ضرورة “عدم العبث ببقايا آثار تدمر المُدّمرة”، على أمل أن “يستطيع أثريون أوروبيون من ترميمها فيما لو انتهت العمليات العسكرية” في سورية.

وقال رايف دعاس من أهالي المدينة لوكالة (آكي) الإيطالية للأنباء “أستطيع التأكيد على أن روسيا لم تقم بترميم أي معلم أثري من المعالم التي تم تدميرها في تدمر، سواء تلك التي فجّرها ودمّرها مقاتلو تنظيم الدولة، أو تلك التي دمّرها سلاح الطيران التابع للنظام وروسيا”. وأضاف “مازالت الفوضى تعم هذه الآثار، مع وجود حفريات عشوائية كثيرة جداً وسرقات لحجارة وتيجان أعمدة وتماثيل كانت معروضة في أماكنها في الهواء الطلق”، وفق تأكيده.

وأوضح “بالإضافة لمعبر بعل ومعبد بل اللذان دُمّرا بشكل كبير جداً، هناك أيضاً تدمير لعدد من المدافن البرجية، ولبوابة المدينة ولعدد كبير من الأعمدة، فضلاً عن أضرار كبيرة جداً أصابت قلعة تدمر الأثرية”.  وقال “بعد سيطرة القوات الروسية وقوات النظام على المدينة، يدعمهم مقاتلون أفغان بالمئات، أعلنت روسيا أنها ستبدأ بترميم الآثار المُخرّبة وستحافظ على حجارة المُدمّر منها، لكنها في الواقع لم تقم بأي شيء على الإطلاق، ومن الواضح أنها لن تقوم بأي شيء بهذا الاتجاه في المستقل المنظور، وكل ما قمت به هو إزالة بعض الألغام التي قد تعيق تحركاتها في المدينة والتي وّزعها تنظيم الدولة قبل انسحابه”.

إلى ذلك راى الأكاديمي السوري المختص بالآثارن أنس مقداد أن روسيا “غير قادرة بالأساس على ترميم هذه المدينة، وليس لديها الخبرات ولا المختصين بهذه المنطقة”، وقال لـ (آكي) “إن الروس لم يُرسلوا أي بعثة أثرية في السابق لتدمر، وهناك دول، كإيطاليا وفرنسا واليابان كانت لديها بعثات أثرية تعمل جدّية وفعالية في المدينة،  وهؤلاء وحدهم القادرون على ترميمها واسترجاع ما يمكن استرجاعه من آثارها المُدمّرة”.

ووفق ناشطين بالمدينة، فإن المنطقة تشهد “فوضى في الحفر والتنقيب عن الآثار، يشارك فيها عناصر من قوات النظام وتُجار آثار وهواة يبحثون عن قطع أثرية قد يجدونها بالصدفة، لكنّهم بالمقابل يقومون بتخريب آثار ذات قيمة معنوية عالية جداً”.