برنامج زيارة البابا إلى بودابست وسلوفاكيا

وكالة (آكي) الإيطالية للأنباء
ماتيو بروني

الفاتيكان ـ شدد مدير دار الصحافة التابعة للكرسي الرسولي ماتيو بروني على الطابع الروحي لزيارة الأب الأقدس الرسولية إلى كل من بودابست وسلوفاكيا، خلال مؤتمر صحفي للتعريف ببرنامج الزيارة.

ووفقاً لما نشرته إذاعة الفاتيكان، الجمعة، فقد عُقد في دار الصحافة التابعة للكرسي الرسولي يوم أمس، مؤتمر صحفي للتعريف ببرنامج زيارة البابا فرنسيس الرسولية إلى بودابست لمناسبة القداس الختامي للمؤتمر القرباني الدولي ثم إلى سلوفاكيا، وذلك من ١٢ ـ ١٥ أيلول/سبتمبر.

وقال بروني إن “زيارة الأب الأقدس هذه ستكون حجا في قلب أوروبا سيتطرق خلاله البابا إلى مواضيع تهم القارة بكاملها، إلا أنها ستكون في المقام الأول زيارة روحية”. ودعا في هذا السياق إلى “عدم الإقدام على قراءات مختلفة لهذه الزيارة الرسولية”، وذلك ردا على أسئلة الصحفيين التي توقفت بشكل خاص عند لقاء قداسة البابا رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان صباح الأحد ١٢ من الشهر قبل القداس الإلهي في ساحة الأبطال في بودابست.

وشدد مدير دار الصحافة التابعة للكرسي الرسولي على أن “هذا الحج هو لتكريم القربان الأقدس”، وذكَّر بأن “الزيارة تنطلق من رغبة البابا فرنسيس في أن يكون قريبا من المشاركين في المؤتمر القرباني الدولي الذي بدأ أعماله في العاصمة المجرية في ٥ أيلول/سبتمبر، وبشكل خاص خلال القداس الإلهي الذي سيختتم المؤتمر في ١٢ من الشهر”.

أما عن زيارة سلوفاكيا فقد قال بروني إن “البابا قد تحدث بنفسه عن فكرة زيارة سلوفاكيا مشيرا إلى أن أحد معاونيه قد نصحه بالتوجه من بودابست إلى سلوفاكيا القريبة في زيارة قصيرة تحولت فيما بعد إلى زيارة تستمر ٧٢ ساعة لتشمل مدنا سبق وأن زار أغلبها البابا يوحنا بولس الثاني، وذلك خلال ثلاث زيارات إلى سلوفاكيا في السنوات ١٩٩٠ و٩٥ ثم ٢٠٠٣”.

وذكَّر بروني بأن “البابا القديس يوحنا بولس الثاني قد دعا الكنيسة والجماعة المسيحية في سلوفاكيا إلى إعادة بناء مجتمع كان ينهض تدريجيا من أهوال النازية ثم من أخطاء ومعاناة النظام الشيوعي”. وأنه “في هذا السياق، يختلف المشهد الحالي بالطبع عما كان عليه خلال زيارات البابا يوحنا بولس الثاني، إلا أننا نتحدث عن البلدين والشعبين نفسهما حيث يحمل كثير من الرجال والنساء ثقل جراح تلك السنوات المظلمة”.

وقال بروني إن “البابا سيزور شعبين تألما بسبب نظام قمَع الإيمان والحرية الدينية، حيث تعرَّض الأساقفة والكهنة والرهبان والراهبات والعلمانيون إلى السجن والتعذيب والاستشهاد، وحيث هناك كثير من المسيحيين الذين يفتخرون بمقاومتهم للشر والقمع وصولا إلى بذل الدم في بعض الأحيان”.

وتابع مدير دار الصحافة أن “البابا فرنسيس يريد أمام هذا الماضي النظر إلى مستقبل الكرازة والرسالة، ولهذا أراد أن يكون بقربه الشباب وممثلو الطوائف المسيحية والأديان الأخرى”. كما تحدث عن “برنامج مكثف لزيارة الأب الأقدس والتي تتضمن لقاءات مسكونية شدد على أهميتها، لأن الآلام والاستشهاد قد وحدت، لكنها فرقت بين الطوائف أيضاً”.

وتابع مشيرا إلى “لقاءين مسكونيين للبابا فرنسيس، أولهما في بودابست الأحد ١٢ أيلول سبتمبر حيث سيلتقي قداسته ممثلي مجلس الكنائس المسكوني، يليه لقاء ثان في مقر السفارة البابوية في اليوم ذاته في العاصمة السلوفاكية براتيسلافا”. وحرص على التذكير أيضا بـ”لقاء قداسة البابا الجماعة اليهودية في سلوفاكيا والتي تعرضت لتاريخ طويل من المعاناة، وبشكل خاص خلال نقل النظام النازي كثيراً من اليهود إلى معسكرات الاعتقال”.

واسترسل: “مما أدى إلى انخفاض أعداد الجماعة اليهودية من ١٣٦ ألفا إلى ٢٠ ألفا بعد الحرب العالمية الثانية كان يعيش من بينهم ١٥ ألفا في براتيسلافا حتى عام ١٩٤٠ ولم ينجُ منهم سوى ٣٥٠٠، هذا إلى جانب ما تعرض له اليهود من مشاعر عدائية خلال فترة الحكم الشيوعي”.

وفي إجابته على سؤال إن كانت هناك إجراءات صحية خاصة عقب العملية الجراحية التي أجريت للبابا فرنسيس في ٤ تموز يوليو الماضي قال ماتيو بروني إن “هناك الحذر التقليدي فقط”، حيث “سيرافق الأب الأقدس مثلما يحدث دائما طبيب وبعض الممرضين”.

وحول الوفد المرافق للبابا أشار مدير دار الصحافة إلى “مشاركة أمين سر دولة حاضرة الفاتيكان الكاردينال بييترو بارولين، ونائب أمين السر المطران إدغار بينيا بارا وأمين سر العلاقات مع الدول المطران بول ريتشارد غالاغير، إلى جانب عميد مجمع الكنائس الشرقية الكاردينال ليوناردو ساندري ورئيس المجلس الحبري للحوار بين الأديان الكاردينال ميغيل أنخيل أيوزو كويكسوت، وكما هي العادة يتضمن الوفد أحد موظفي الفاتيكان والذي اختير هذه المرة من حاكمية دولة حاضرة الفاتيكان”.