المفوضية الأوروبية تقلل من أثر بطء عملية إعادة توزيع طالبي اللجوء

وكالة (آكي) الإيطالية للأنباء

Ueflagsblowing
بروكسل – تحاول المفوضية الأوروبية العمل على التخفيف من أثر بطء عملية إعادة توزيع طالبي اللجوء المتواجدين في كل من اليونان وإيطاليا، وسط استمرار الجدل حول فاعلية ومدى تقدم الاستراتيجية الأوروبية لإدارة ملف الهجرة واللجوء.

وأكدت المفوضية أن عمليات إعادة التوزيع لا زالت مستمرة ولو بوتيرة بطيئة، حيث “تم قبل أيام نقل 40 لاجئاً من اليونان إلى فنلندا وأعداد أقل إلى كل من فرنسا وقبرص، إذا الأمور تتحرك”، حسب كلام المتحدثة باسم الجهاز التنفيذي الأوروبي.
وأوضحت ناتاشا برتود، أن المفوضية كانت أرسلت في نهاية شهر تموز/يوليو الماضي خطاباً لجميع وزراء داخلية الدول الأعضاء تحثهم فيها على الوفاء بتعهداتهم وقبول اعداد من طالبي اللجوء من اليونان وإيطاليا لتخفيف العبء عن البلدين.

وكانت الاستراتيجية الأوروبية قد نصت على إعادة توزيع 160 ألف طالب لجوء من إيطاليا واليونان على باقي الدول خلال عامين، ولكن من تم توزيعهم إلى الآن يصل بالكاد إلى 6 آلاف شخص، بعد عام واحد من إقرار تلك الاستراتيجية.
هذا ويرفض الجهاز التنفيذي الأوروبي الإقرار بتعثر تنفيذ استراتيجيته بسبب تعنت ورفض بعض الدول لها، كما أنه يرفض أي حديث، حالياً على الأقل، حول إمكانية تغيّر السياسة الأوروبية تجاه هذا الملف.

وتثير المفوضية الأوروبية حالياً نقطة أخرى، وهي ضرورة احترام نظام دبلن الذي يحدد الدولة المختصة بالنظر في طلب اللجوء إجراءات البت فيه، وذلك على خلفية احتدام الخلافات بين الدول الأعضاء ورفض بعضها قبول من يتعين أعادتهم إلى أراضيها.
ويأتي هذا الجدل بعد أن رفضت كل من اليونان وبلغاريا أن تعيد بقية الدول طالبي اللجوء الذين دخلوا إليها عبر هاتين البوابتين، وذلك بموجب نظام دبلن.
وأكدت المتحدثة أن المفوضية ترى من الأهمية بمكان احترام هذا النظام، “يجب أن يبقى ساري المفعول إلى حين تعديله ، كما هو متفق عليه”، على حد قولها

وبالمقابل، تفضل بروكسل تسليط الضوء على إيجابيات الاتفاق الأوروبي – التركي بشأن المهاجرين، والذي يجري تطبيقه تدريجياً وأدى إلى وقف تدفقهم على أوروبا عبر بحر إيجه.
وتؤكد المفوضية أن أنقرة وبروكسل تبذلان ما يكفي من الجهد لتنفيذ الاتفاق كاملاً، مفضلة تجاهل التجاذب القائم بشأنه، خاصة في مجال تحرير تأشيرات الدخول للمواطنين الأتراك.

هذا ولم تعلق المفوضية على اللقاء الذي تمّ اليوم على هامش قمة العشرين، المنعقدة في الصين، بين كل من رئيس المفوضية الأوروبية جان كلود يونكر، ورئيس الاتحاد دونالد توسك، والرئيس التركي رجب طيب أردوغان، لبحث تدهور العلاقات بين الطرفين، وأثره على اتفاق اللاجئين.
هذا وتستعمل أنقرة اتفاق اللاجئين، الذي تم التوصل إليه مع أوروبا في 18 آذار/ مارس القادم، كورقة ضغط على دول ومؤسسات الاتحاد، خاصة بعد تدهور العلاقات بين بروكسل وأنقرة أثر محاولة الانقلاب الفاشلة التي جرت في العاصمة التركية منتصف تموز/يوليو الماضي.

ومن جهة أخرى، رحبت المفوضية الأوروبية ببيان مجموعة العشرين، بشأن قضية الهجرة واللجوء، والذي دعا كافة الدول الكبرى في العالم إلى تحمل مسؤولياتها وتأمين مزيد من المساعدات الإنسانية لمختلف اللاجئين وتسريع عمليات إعادة التوطين.
واعتبرت المفوضية أن مضمون البيان يعكس وجهة نظر الاتحاد، حيث “نأمل من دول العالم تحمل العبء معنا”، وفق كلام برتود.