مسؤول محلي صيني بإيطاليا: لا استياء بشأن طريق الحرير بل استسلام هادئ

وكالة (آكي) الإيطالية للأنباء
ماركو وونغ

براتو ـ قال مسؤول محلي صيني مقيم في إيطاليا، إنه “لم نتفاجأ من ناحية خروج إيطاليا من معاهدة الحزام والطريق”، طريق الحرير الجديدة، كما “يجب تجنب التداعيات”. وأكد أنه “لا يوجد أي شعور بالحنق أو الاستياء، بل مجرد استسلام هادئ فقط”.

وأستذكر ماركو وونغ، عضو الجالية الصينية في مدينة براتو (مقاطعة توسكانا ـ وسط)، وكذلك عضو المجلس البلدي في المدينة، في تعليق لمجموعة (أدنكرونوس) الإعلامية الإيطالية الخميس، أنه “عندما جاء الرئيس شي إلى إيطاليا، كانت هناك تعبئة كبيرة، واستُقبل بأبهة كبيرة مع استدعاء مختلف الجمعيات الصينية لتنظيم مظاهرات لدعم المبادرة”.

وأشار وونغ إلى أنه “من الواضح أنه تم إيلاء اهتمام كبير للمبادرة في ذلك الوقت، لكن خروج إيطاليا من الاتفاقية، على الأقل بالنسبة لنا نحن السكان، ليس مفاجئا”، مبيناً أنه “كان واضحاً تماماً أن إيطاليا لن تجدد المعاهدة”، مستدركاً: “ربما كان هناك مزيد من الأمل من جانب الصين بإعادة نظر بالأمر من جانب الحكومة”.

وذكر عضو مجلس بلدية براتو، أن “الصين تساءلت حتى النهاية عما يجب فعله لجعل إيطاليا تغير رأيها، وعند وصول الأخبار الأكيدة، كانت هناك خيبة أمل كبيرة بالتأكيد”. ومع ذلك “فنحن الذين نعيش في إيطاليا، نمتلك بالتأكيد تصوراً مختلفاً لما كان سيحدث: لقد كان الأمر واضحاً تماماً منذ بعض الوقت”.

ولفت وونغ إلى أن “أحدهم تحدث عن عدول محتمل، لكن في الواقع، كان الالتزام بمسار طريق الحرير الجديدة، بمثابة اتفاق لا يزال يحتاج إلى بناء بالحقائق والمضامين”. وحول ما إذا كان خروج إيطاليا من الاتفاقية سيؤدي إلى تداعيات، فقد رأى أن “الأمر سيعتمد على عوامل مختلفة، أولها حنكة الحكومة على المستوى السياسي، وثانيها على الجهات الاقتصادية الفاعلة المعنية، وبشكل خاص الشركات وغيرها، لضمان عدم حدوث ذلك”.

ورأى عضو الجالية الصينية، أن “التحرك داخل إطار مؤسساتي هو الأفضل دائماً”، لكن “في غياب هذا الإطار، يمكن القيام بأمور كثيرة مهما كانت الأمور”. واختتم بالقول إن “السيناريو الأسوأ، الذي آمل ألا يتحقق، هو ذلك الذي يختفي فيه الإطار المؤسساتي والإرادة على مختلف المستويات، لاستئناف العلاقة”.