استمرار الخلاف بين مؤسسات أوروبا وبلجيكا حول الاتفاقية مع كندا

وكالة (آكي) الإيطالية للأنباء
Flag
Flag

بروكسل – تسود حالة من عدم اليقين إزاء إمكانية عقد القمة الأوروبية – الكندية في موعدها المقرر في الـ27 من الشهر الجاري، والتي يفترض أن تشهد توقيع الاتفاق التجارة الحرة بين الطرفين (سيتا)، بسبب عدم وجود ضوء أخضر من كافة الدول الأوروبية بتمرير هذا الاتفاق.
ويعود سبب التعثر إلى عدم موافقة حكومة والونيا (جنوب بلجيكا – الناطق بالفرنسية)، على هذا الاتفاق على الرغم من النصوص والملحقات التي حرصت المفوضية الأوروبية وكندا على تقديمها، وكان آخرها يوم أمس الأحد.

وكان رئيس الاتحاد الأوروبي دونالد توسك، قد أكد أن أمام بلجيكا، وبالتالي الحكومة الوالونية، مهلة حتى مساء اليوم الاثنين، لإعطاء رد إيجابي يسمح بتوقيع الاتفاق في موعده.
وقد أعرب المسؤولون في والونيا، من طرفهم، عن رفضهم لهذه المهلة، مشيرين الى أنها تشكل انتهاكا للمبادئ الديمقراطية الأوروبية.
وتتسبب هذه المشكلة في جدل حاد داخل بلجيكا نفسها، إذ يتبادل الحزب الاشتراكي (الأغلبية في والونيا)، والائتلاف الفيدرالي الحاكم (تيارات اليمين)، المسؤولية عن عزلة البلاد والوضع الصعب الذي وصلت إليه على المستوى الأوروبي.
وأشار كل من رئيس الحكومة الوالونية بول مانيت، ورئيس البرلمان الوالوني أندريه أنطوان، إلى عدم إمكانية تقديم أي رد سريع على الاقتراحات التي قدمت يوم أمس، حيث قالا “نريد الشفافية وأن تقوم مختلف الأطراف باحترام العملية الديمقراطية”.
وانتقد أنطوان من طرفه عدم وجود الشفافية في كل الاتفاقيات التي أبرمتها المفوضية مع الأطراف الدولية، فقد “تم بالفعل إحراز تقدم، ولكنه لا يزال غير كاف”.
وتطالب الحكومة الوالونية بإعادة ترتيب نصوص الاتفاق مع كندا والتأكد من أن ملحقاته ملزمة قانونياً، “كما نريد إلحاق مضامين المفاوضات الأخيرة بنصوص الاتفاق”، وفق كلام أنطوان.
هذا  ولا تزال الحكومة الوالونية تؤكد أن الاتفاق غامض، خاصة من ناحية المحكمة التجارية وأنه لا يقدم ضمانات كافية لحماية المستثمرين الأوروبيين، وينص الاتفاق في بعض نصوصه على منع أي منطقة أو دولة أوروبية من تطبيق تعليماتها الخاصة التي قد تتناقض مع مصالح الشركات المتعددة الجنسيات والتي تريد الاستثمار، وعلى أن يتم دفع تعويضات مالية لهذه الشركات في حال عدم إمكانية التوصل إلى حل تفاوضي.

ويثير هذا الأمر بالذات مخاوف الطرف الوالوني وكثير من المراقبين أيضاً، فهم يخشون أن تصبح مصالح الشركات أعلى مرتبة من قوانين الدول.