مسؤول فاتيكاني يدعو لئلا تسبب خطة ماتّيّ خيبة أمل لإفريقيا بملف الهجرة

وكالة (آكي) الإيطالية للأنباء

كاتانيا ـ قال مسؤول فاتيكاني: “بشأن الهجرة بمنطقة المتوسط، سلك النقاش اتجاهًا جديدًا، يتبع الإنتاج والاستثمار في أفريقيا مع إطلاق إيطاليا لخطة ماتّيّ، بنهج متكافئ وغير مفترس، كما قالت رئيس الوزراء في القمة الإيطالية بشأن أفريقيا”، لذا “نحن بحاجة إلى رؤية المحتوى لكيلا يؤدي إلى خيبات أمل مريرة ومسيئة للغاية”.

وفي كلمة ألقاها بجامعة كاتانيا (مقاطعة صقلية ـ جنوب) خلال منحه الدرجة الفخرية في مجال “السياسة العالمية والعلاقات الأورومتوسطية”، أضاف رئيس مجلس الأساقفة الإيطاليين، الكاردينال ماتّيو ماريا تزوپّي: “إننا ندرك بشكل متزايد أن مصير القارتين مرتبط وأن الارتباط يمر عبر البحر المتوسط”.

وتابع: “ربما ننتهز الفرصة أيضاً من خلال إنشاء شراكة اقتصادية حقيقية، وإن لم نسهم بتنمية مجال انتاجي ما في أحد القطاعات التي تتمتع بقدرة أكبر على إشراك العمالة، كالأعمال التجارية، الزراعية، الأشغال العامة، الطاقة والرعاية الصحية، فإننا نخاطر بتعزيز الخيارات البديلة كالعنف، الجهاد، التمردات العرقية أو الهجرة”.

وأشار الكاردينال تزوپّي إلى “وجوب التحلي بالشجاعة لجعل حجر الزاوية الأورومتوسطي القوة الدافعة لتوسع اقتصادي جديد وثقافي قبل كل شيء”، فإن “الطريق نحو الديمقراطية، التي تواجه المعارضة دائماً، لا تحتاج بشكل عاجل إلى الأمن ومكافحة الإرهاب فحسب، بل إلى الخبز والعمل أيضاً”.

وذكر رئيس مجلس الأساقفة، أن “الدور السياسي على هذا المستوى لا يعني مجرد إنقاذ حياة المهاجرين في عرض البحر، وهو أمر ضروري لقيمنا”، بل “إدارة ادماج المهاجرين هنا أيضاً، وقبل كل شيء دمج اقتصاداتنا”. واختتم بالقول، إن “هذا هو سبيل التعاون المشترك وتقاسم المسؤولية دون الانغمار في مستنقع نزعة الضحية، الذي لا تؤدي إلا إلى خلق العداء”.