بطريرك القدس: لا بديل عن حل الدولتين سوى استمرار الحرب

وكالة (آكي) الإيطالية للأنباء
بيير باتيستا بيتسابالا

القدس ـ حذّر بطريرك اللاتين في القدس، الكاردينال پييرباتيستا پيتساباللا، من أنه “لا بديل عن حل الدولتين سوى استمرار الحرب”.

وقال البطريرك في مقابلة مع وسائل إعلام الفاتيكان الأربعاء، بعد 200 يوم على اندلاع الحرب، إن “العواقب ستكون صعبة للغاية، وآمل في هذه الأثناء أن كل من غادر غزّة ويريد العودة إليه، أن يتمكن من ذلك”، مبيناً أن “إعادة إعمار القطاع ستستغرق عقوداً من الزمن وستتطلب جهدا دوليا ضخما، فلم يبق شيء من المنازل والطرق والبنية التحتية”.

وأشار الكاردينال پيتساباللا إلى أنه “لا يمكن تصور أن ينام الناس في خيمة لسنوات”، لكن “أنا أعتقد بشكل عام، أنه يجب إعادة تأسيس كل شيء، ليس هناك فقط”، في إشارة إلى غزّة “بل في فلسطين وإسرائيل أيضاً”.

وأردف: “نحن بحاجة لوضع نقطة في التاريخ والبدء من جديد على أسس جديدة مختلفة عن الماضي”. ورأى أنه “في هذه الأثناء، أعتقد أن كل ما حدث خلال هذه الأشهر الستة أظهر بوضوح حتمية حل الدولتين، الذي لا بديل له سوى استمرار الحرب”.

واستدرك البطريرك اللاتيني، بالقول “لكن لأجل هذا الحل، يجب أن تتغير الدولتين من الداخل، عليهما إعادة التفكير بنفسيهما، ويتعين على المجتمعين، اللذين تغيرا بشكل جذري وسريع في الأعوام الأخيرة، أن يتحليا بالشجاعة اللازمة لإعادة التأمل بأنفسهما. لن يكون الأمر سهلاً لأن كلا الطرفين يحملان مستوى عالياً من عدم التجانس داخلهما، كونهما متعددا الأوجه”.

وأشار البطريرك پيتساباللا إلى أن “من الضروري لكلا المجتمعين أن يزودا نفسيهما بأفق جديد من القيم، لأنه لا يمكن أن يتمثل اللاصق الاجتماعي الوحيد لكليهما بالدفاع عن النفس من العدو. إن لم يفعلا ذلك، فسيعرضان مستقبلهما لتهديد خطير”.

وسلط الكاردينال الضوء، على أن “الأجواء ليست جيدة في جميع أنحاء العالم بالطبع، فنحن نرى في بلدان عديدة تشرذماً في المصالح، نمواً للأنانية الاجتماعية، هذياناً للسلطة، والقمع الذي يولد الصراعات”. واختتم بالقول إن “هذا لا يساعد بالتأكيد. يمكن اتهامي بالتحزب بالتأكيد، لكن بالمعنى المعاكس أنا استمع لصوت البابا فرنسيس فقط”.