تقرير للإيفاد: التحويلات المالية الرقمية للمهاجرين محرك للشمول المالي وللحد من الفقر

وكالة (آكي) الإيطالية للأنباء

روما–كشفت الشراكة العالمية للشمول المالي لمجموعة العشرين اليوم عن تقرير جديد يقدم دليلا على الأثر التحويلي للتحويلات المالية الرقمية، باعتباره محركا للشمول المالي والحد من الفقر في جميع أنحاء العالم.

احتفاء باليوم الدولي للتحويلات المالية العائلية الذي يصادف 16 حزيران/يونيو من كل عام، صدر التقرير بعنوان (تعزيز الشمول المالي من خلال رقمنة التحويلات المالية)، بإعداد من الصندوق الدولي للتنمية الزراعية التابع للأمم المتحدة (الايفاد) بمساهمة من البنك الدولي، الذي عرض “خطوات كبيرة في رقمنة قنوات توزيع التحويلات المالية”.

وعلى الرغم من استمرار الفجوة الجنسانية، لا تزال الأموال التي يكسبها العمال المهاجرون بشق الأنفس ويرسلونها إلى أوطانهم تمثل شريان حياة حيويا لأكثر من 800 مليون شخص، لا سيما بالنسبة للنساء والفئات السكانية الضعيفة.

وقالت الرئيسة المشاركة للشراكة العالمية للشمول المالي لمجموعة العشرين ورئيسة مديرية حماية المستهلك ومكافحة غسل الأموال في بنك إيطاليا، ماغدا بيانكو “إن الرقمنة تقلل من تكاليف التحويل، وتسرع المعاملات، وتعزز أمن المدفوعات وتتبعها. وهي أيضا توسع نطاق الوصول إلى الخدمات المالية مثل الادخار والائتمان والتأمين، لا سيما عندما تكون مصحوبة بسياسات مناسبة لحماية المستهلك والتثقيف المالي. وتعمل هذه الفوائد على تعزيز الشمول المالي وبناء القدرة المالية على الصمود للأسر التي تقوم بالتحويلات”.

وعلاوة على تلبية الاحتياجات الفورية مثل الأمن الغذائي والمساعدة الصحية والتعليم والإسكان والصرف الصحي، يجري ادخار ربع تدفقات التحويلات المالية أو استثمارها أو استخدامها لبدء أعمال تجارية. ويُخصص نحو 75 مليار دولار أمريكي سنويا للتنمية الريفية.

ويؤكد تقرير مجموعة العشرين على أن التحويلات المالية الرقمية تتيح للنساء التحكم بشكل أفضل بأموالهن والحفاظ على سريتها.

ومنذ عام 2017، ضاقت الفجوة الجنسانية في الوصول إلى التحويلات المالية الرقمية والخدمات المالية، حيث انخفضت الفجوة في ملكية الحسابات من 9 إلى 6 نقاط مئوية.

وعلى الرغم من التقدم المحرز، لا تزال هناك تحديات أمام ضمان وصول فوائد التحويلات المالية الرقمية إلى جميع الشرائح المجتمعية. وغالبا ما تواجه المجموعات الضعيفة، بما في ذلك النساء وكبار السن والمجتمعات المحلية الريفية، عوائق تحول دون وصولهم إلى الخدمات المالية الرقمية. ويدعو هذا التقرير إلى بذل جهود متضافرة لمعالجة هذه التفاوتات وتعزيز الثقافة المالية والثقة في الحلول الرقمية.

ويكتسي التحول إلى القنوات الرسمية الرقمية أهمية بالغة لتحقيق أهداف التنمية المستدامة بحلول عام 2030. وتشير التوقعات إلى أن أكثر من 5 تريليون دولار أمريكي – أي أكثر من ثلاثة أضعاف الناتج المحلي الإجمالي السنوي لجميع البلدان المنخفضة الدخل مجتمعة – سيرسلها المهاجرون إلى بلدانهم المنخفضة والمتوسطة الدخل، مما سيعود بالفائدة المباشرة على المناطق الريفية التي يقيم فيها 80 في المائة من أفقر سكان العالم.

ومع ذلك، فإن الهدف العالمي المحدد لعام 2030 (المقصد جيم من الهدف 10 من أهداف التنمية المستدامة) ليس على المسار الصحيح. وبالمعدل الحالي، فإن الانخفاض في تكلفة إرسال التحويلات المالية لن يتجاوز نسبة 4.5 في المائة بحلول عام 2030، مقارنة بالهدف المحدد بنسبة 3 في المائة.