كروزيتّو: رفع تكاليف الدفاع سيكون على حساب قطاعات أخرى كصحة أو التعليم

وكالة (آكي) الإيطالية للأنباء

روما ـ قال وزير الدفاع الإيطالي غويدو كروزيتّو، بشأن المساعدات المالية الجديدة المقترحة من الناتو لأوكرانيا: “لقد اقتصرت على قول الحقيقة: إنه التزام لا تستطيع إيطاليا احترامه اليوم”.

وفيما يتعلق بنية سكرتير حلف شمال الأطلسي، يانس ستولتنبرغ، تقديم مساعدات عسكرية لكييف بقيمة 40 مليار دولار سنوياً، أضاف الوزير كروزيتّو في مقابلة مع صحيفة (لا فيريتاه) الإثنين، أن “من الصعب علينا حقا رفع نفقات الدفاع إلى 2٪ من الناتج المحلي الإجمالي”.

وتابع: “جميع الحكومات التي سبقتنا، حتى تلك المنتمية لتيارات سياسية مختلفة تماماً، التزمت بتحقيق هذا الهدف، لكنني أفضل الاعتراف بصراحة بوجود صعوبات، لأن المعايير الأوروبية تجعل من المستحيل زيادة الإنفاق دون خفض القطاعات ذات الأهمية المماثلة، كالرعاية الصحية أو التعليم”.

وذكر وزير الدفاع، أن “الحصة الإيطالية من المساهمة ستصل إلى ثلاثة مليارات ونصف المليار سنويا، وأنا أرفع يدي مستسلماً على الفور، فهذا غير ممكن، وأفضل أن أقول ذلك مقدما، فلا يسعني تقديم التزامات لا أستطيع الوفاء بها”.

وأردف كروزيتّو: “أطلب ممن يجلسون على طاولة الناتو أن يتصلوا بالمفوضية الأوروبية لتغيير القواعد أولاً، وبعد ذلك ربما سنتحدث عن الأمر مرة أخرى بعد اجتماع وزراء دفاع المجلس الأطلسي”. لقد “كانت هناك دول تتحدث عن استخدام 4 أو 6 أو حتى 9% من الناتج المحلي الإجمالي”.

وذكّر الوزير، بأنه “نحن جميعاً متفقون على أن الدفاع شرط أساسي للأمن، وأنه بدون الأمن لا توجد ديمقراطية أو اقتصاد. واقتراحي هو نفسه دائماً: فصل تكاليف الدفاع في هذه السنوات الاستثنائية عن حسابات ميثاق الاستقرار، ولسوء الحظ، فإن تنفيذ هذا الأمر ليس من اختصاصي”.

وفيما يتعلق بعرض بوتين للسلام، إذا تخلت كييف عن أربع مناطق وانضمت إلى الناتو، قال كروزيتّو: “هل نؤمن بأن القانون الدولي يجب أن يسود في العالم أم قانون الأقوى؟ يبدو من المستحيل بالنسبة لي أن تتنازل أوكرانيا لروسيا عن أراضٍ كانت تتمتع بسيادة كاملة فيها وتم غزوها بالدبابات”.

واسترسل الوزير: “أود التوصل إلى هدنة والعمل على طاولة سلام حقيقية، حيث يمكننا جميعًا إيجاد مخرج معاً”. ورأى أن “في إيطاليا هناك أناس يستسلمون، وبدون قتال أو تذمر، يمكن تسليم فريولي فينيتسيا جوليا وصقلية لبوتين أيضاً، فبعد كل شيء، هناك أشخاص عديدون يشكلون جزءًا من الدعاية الموالية لروسيا، لا في سياق الالتزام الثقافي فقط، بل لأن الأمر يلائمهم”.