ستولتنبرغ: وجود ناتو أهم الآن من أي وقت مضى

وكالة (آكي) الإيطالية للأنباء
يانس ستولتنبرغ
يانس ستولتنبرغ

بروكسل – عبر الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو)، عن قناعته بأن فترة عدم اليقين التي يعيشها العالم حالياً مع وجود صراعات في مناطق مثل العراق وسورية، وتوتر مع روسيا، يدل على أن وجود الحلف بات أكثر أهمية من أي وقت مضى.
ونوه يانس ستولتنبرغ، في تصريحات الثلاثاء لدى وصوله إلى مقر انعقاد اجتماع وزراء دفاع الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي في بروكسل، حيث يشارك في جزء منه، بأهمية ناتو كأفضل ضمانة للأمن لمختلف الأطراف
وأوضح أن لقاءاته المتعددة مع المسؤولين الأوروبيين تدل على عمق العلاقات والتصميم على التعاون بين المنظمتين الدوليتين، بموجب الإعلان الموقع بينهما في حزيران/يونيو الماضي.
ورحب ستولتنبرغ بقرار وزراء خارجية ودفاع الدول الأوروبية تعزيز العمل من أجل تنفيذ استراتيجية دفاعية أوروبية مشتركة، مشيراً الى أن الأمر سيصب في مصلحة الحلف أيضاً
ورداً على سؤال يتعلق برأي الرئيس الأمريكي المنتخب دونالد ترامب، تجاه فكرة التعاون عبر الأطلسي، أكد ستولتنبرغ، أن “ترامب طالب أوروبا بزيادة استثماراتها ومساهماتها المالية في ناتو، وأنا أوافقه الرأي تماماً في هذه المجال”، حسب كلامه.
وعبر عن سعادته برؤية الدول الأوروبية تعود لرفع مساهماتها المالية واستثماراتها الدفاعية ضمن إطار الحلف بعد سنوات من الاقتطاعات في موازنات الدفاع، الأمر الذي لم يرق لا لواشنطن ولا للحلف.
وبالعودة إلى نية ترامب الحوار مع روسيا، رأى ستولتنبرغ ألا تناقض بين الحوار وتدعيم سياسة الدفاع لدى التعامل مع روسيا، حيث قال “نحن نريد الاستمرار في الحوار السياسي المنفتح والصريح مع روسيا، فهي جار هام لنا، والحوار يكتسي أهمية كبيرة خاصة في أوقات التوتر”.
ولكنه تجنب التأكيد على ما إذا كان الوقت قد حان لتطبيع العلاقات مع روسيا، مكرراً استعداد الحلف لعقد جلسة حوار جديدة مع موسكو
وشدد على أن الحلف يحترم سيادة الدول الأخرى، بما في ذلك أوكرانيا، ولذلك فهو لا يعترف بما قامت به روسيا من عملية ضم لشبه جزيرة القرم.
إلى ذلك، يرى الكثير من المراقبين أن الحلف يرمي من وراء تعزيز تواصله مع الاتحاد الأوروبي، إلى متابعة ما يجري في الطرف الآخر من مدينة بروكسل من عمل على تعزيز استراتيجيات الدفاع الأوروبية.
فحلف شمال الأطلسي، حسب المراقبين، يريد أن يرى دفاعاً أوروبياً قوياً، ولكنه لا يرغب أن تكون السياسة الأوروبية في هذا المجال شديدة الاستقلالية.
ويريد الحلف، وكذلك الرئيس الأمريكي الجديد، أن ترفع أوروبا من مستوى مساهماتها في موازنة ناتو الدفاعية إلى ما نستبه 2% من ناتجها المحلي الإجمالي، وهو ما لا يزال أمراً مستعصياً على الكثير من الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي.