البرلمان الأوروبي يسلم جائزة سخاروف لحرية التعبير لإمرأتين إيزيديتين

وكالة (آكي) الإيطالية للأنباء
مقر البرلمان الأوروبي ستراسبورغ
مقر البرلمان الأوروبي
ستراسبورغ

ستراسبورغ-بروكسل – سلم البرلمان الأوروبي اليوم جائزة سخاروف لحرية التعبير لعام 2016، لإمرأتين إيزيديتين من ضحايا تنظيم الدولة  (داعش).
قد حصلت كل من ناديا مراد ولمياء حاجي بشار، على هذه الجائزة، في إشارة على دعم أوروبا لكل من يناضل في سبيل حرية التعبير والحقوق الأساسية في العالم.
وتعمل الحائزتان على جائزة سخاروف لهذا العام، واللتان نجحتا في الإفلات في قبضة التنظيم، على نشر شهادات حول ما معاناة الايزيديين، كما أنهما تنشطان للمساعدة على تحرير من تبقى منهم، خاصة من النساء والقاصرين، تحت سيطرته.
وأثنى رئيس البرلمان الأوروبي مارتن شولتز، على شجاعة الشابتين الإيزيديتين وتصميمهما على إيصال رسائل للاتحاد الأوروبي و لكافة أطراف المجتمع الدولي حول معاناة هذه الأقلية، وقال “على الجميع طرح الأسئلة المناسبة بعد سماع شهادتيهما”.
وكان شولتز يتحدث في مؤتمر صحفي عقده بالاشتراك مع كل من ناديا مراد ولمياء حاجي بشار، حيث أكد على دعم الاتحاد الأوروبي لقضية الايزيديين وتصميمه على العمل لحماية كافة المدنيين من مختلف الشعوب، خاصة الأقليات.
وأعاد شولتز التأكيد على موقف الاتحاد الأوروبي الداعي لتقديم كافة المسؤولين عن جرائم الحرب إلى محاكم دولية.
وأوضح أن الاتحاد الأوروبي يركز على المجال الإنساني، لأنه لا ينخرط، بوصفه مؤسسة، كقوة عسكرية في العراق وسورية.
وأطلقت مراد وحاجي بشار نداء عاجلاً للدول الأوروبية وللمجتمع الدولي من أجل العمل على توفير مناطق آمنة شمال العراق ليستطيع الايزيديون العودة إلى أراضيهم والعيش فيها بأمان.
وشددتا على ضرورة عدم السماح بإفلات المسؤولين عن جرائم الإبادة الجماعية من تنظيم داعش وغيره من العقاب، فـ”حتى الآن، لم تتحرك أي دولة لمحاكمة أي مجرم من مسلحي هذا التنظيم”، حسب كلامهما.
وعبرتا عن قناعتهما بأن القضاء على تنظيم داعش لا يعني نهاية الخطر بالنسبة للأيزيديين أو لغيرهم، حيث “نخشى أن تظهر جماعة إرهابية أخرى تحمل اسماً مختلفاً وتمارس نفس الاضطهاد الذي يذوقه شعبنا تحت سيطرة التنظيم”، حسب كلام ناديا مراد.
واعتبرت كل من مراد وحاجي بشار أن جائزة سخاروف التي مُنحت لهما اليوم، موجهة لكل ضحايا الإرهاب من الأقلية الأيزيدية.
ويذكر أن حوالي 3000 امرأة يزيدية لا زلن يعانين من الاستعباد لدى مسلحي تنظيم داعش.
ويمنح البرلمان الأوروبي سنوياً هذه الجائزة لأفراد أو هيئات أو منظمات تعمل من أجل تعزيز الحريات العامة وحرية التعبير وحقوق الإنسان في العالم.