الاتحاد الأوروبي يرحب بحذر بتصريحات ماي حول خروج بريطانيا

وكالة (آكي) الإيطالية للأنباء

Brexit1

بروكسل – تتواصل ردود فعل مسؤولي الاتحاد الأوروبي على تصريحات رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي، حول رؤيتها لعملية خروج بلادها من الاتحاد.

وبالرغم من أن العديد من هؤلاء قد عبروا عن ارتياحهم لكلام المسؤولة البريطانية، إلا أن تصريحاتهم اتصفت بالحذر، مشددين على ضرورة الحصول على اتفاق بين الطرفين الأوروبي والبريطاني يحتوي على التزامات محددة.

وفي هذا الاطار، حذر الرئيس الجديد للبرلمان الأوروبي أنطونيو تاياني، من مغبة استبعاد رئيس مجموعة التحالف الليبرالي الديمقراطي غي فيرهوفشتات، من المفاوضات المستقبلية مع بريطانيا.

وكان البرلمان قد سمى فيرهوفشتات (بلجيكا) كمفاوض باسمه، بينما سمت المفوضية الدبلوماسي ميشيل بارنييه، للمهمة نفسها،  و”يبقى السيد بارنييه الشخصية المرجعية الأوروبية للتفاوض مع بريطانيا”، حسب كلام رئيس وزراء مالطا جوزف ميسكاد، والذي ترأس بلاده الدورة الحالية للاتحاد.

وكانت تيريزا ماي، قد أعلنت أنها تريد انسحاب بلادها من السوق الأوروبية المشتركة، وكذلك الاتحاد الجمركي ومحكمة العدل الأوروبية.

ويريد مسؤولو الاتحاد تنظيم عملية خروج منضبطة لبريطانيا كشرط أساسي للتوصل إلى شراكة عادلة في المستقبل، حيث  أنهم  لن يقبلوا بوضع “يسمح بمنح مكافآت لبريطانيا بسبب خروجها من الاتحاد”، حسب كلام فيرهوفشتات.

أما رئيس المفوضية جان كلود يونكر، فقد بدا كلامه أكثر دبلوماسية، فقد رحب بـ”التوضيحات ” التي قدمتها ماي، مشيراً إلى أن ينتظر منها اخطاراً رسمياً لتفعيل المادة 50 للبدء بمفاوضات ترتيبات “الطلاق”.

وقال يونكر اليوم أمام النواب البرلمانيين الأوروبيين: “سنعمل ما بوسعنا من أجل أن تؤدي المفاوضات مع بريطانيا إلى حل عادل في إطار الاحترام الكامل لقوانينا”.

هذا و لا يوجد رؤية أوروبية واضحة بعد حول ما إذا كان يتعين التفاوض أولاً مع بريطانيا حول انسحابها من الاتحاد، ومن ثم الشروع بمفاوضات ترتيب علاقة جديدة، أم السير بالخطين بشكل متواز.

وكانت ماي تعهدت بتقديم اخطار بنية بلادها الخروج من الاتحاد وتفعيل المادة 50 من معاهدة لشبونة قبل نهاية آذار/مارس 2017، ما سيؤدي إلى الشروع بمفاوضات تؤدي إلى إتفاق بحلول تشرين الأول/أكتوبر 2018، يتدخل بعدها البرلمان الأوروبي للمصادقة على عليه ووضعه قيد التنفيذ.

ويأمل الأوروبيون أن تنتهي عملية انفصال بريطانيا عن تكتلهم بشكل نهائي قبل الانتخابات البرلمانية عام 2019.

وقد قررت بريطانيا الخروج من الاتحاد الأوروبي، عبر استفتاء شعبي حول هذا الموضوع جرى في 23 حزيران/يونيو الماضي.