النظام السوري يلجأ لسياسة “الأرض المحروقة” في جنوب البلاد

وكالة (آكي) الإيطالية للأنباء
مدينة درعا

روما- اتهمت مصادر أهلية في محافظة درعا جنوب سورية النظام السوري بأنه لجأ إلى “سياسة الأرض المحروقة في المدينة وريفها بسبب عدم قدرته على استرجاع مناطق استراتيجية في درعا سيطر عليها مقاتلو المعارضة الأسبوع الماضي”، وأشارت إلى أن الصواريخ التي يستخدمها النظام في قصف المدينة وريفها ذات “درجة تدميرية كبيرة”.

وقالت المصادر المتقاطعة لوكالة (آكي) الإيطالية للأنباء إن “النظام قام بقصف درعا وريفها خلال الأربع وعشرين ساعة الماضية بأكثر من 500 صاروخ وقذيفة صاروخية، غالبيتها عشوائي، ولم يتوقف الطيران الروسي عن شن غارات على القرى المحيطة بالمدينة وعلى أطراف هذه القرى، ما أسفر عن دمار كبير في الأحياء السكنية وسقوط عشرات القتلى”.

إلى ذلك قالت مصادر في الجيش السوري الحر في ريف درعا إن فصائل مسلحة تابعة لتنظيم الدولة (داعش) بدأت “بشن هجمات على المعارضة السورية على التوازي مع شن النظام لغاراته وقصفه للمدينة وقراها”، وشددت على ما وصفته بـ”وجود تنسيق بين هذه الفصائل المبايعة لتنظيم الدولة وقوات النظام والميليشيات الرديفة لها في غرب درعا”.

وتحركت فصائل تابعة لتنظيم الدولة في منطقة حوض اليرموك غرب درعا، وشن جيش (خالد بن الوليد)، اليوم (الاثنين) هجوماً كبيراً على مواقع فصائل المعارضة السورية المنضوية تحت راية الجيش الحر، محاولاً، وفق مصادر المعارضة، “محاصرة هذه الفصائل من جهة الغرب على أن تُحاصرها قوات النظام شرقاً، وفي محاولة لفصل شرق حوران عن غربها، وتمكن من الوصول إلى أطراف بلدة حيط، والسيطرة على تسيل وتل الجموع وعدوان وبلدة جلين وسحم الجولان”، لكن مصادر في الجيش الحر أكّدت لوكالة (آكي) أن “قوات المعارضة استطاعت طرد الفصائل التابعة لتنظيم الدولة من منطقة حيط وسحم الجولان وتعمل بشكل سريع على استرجاع تل الجموع وتسيل وعدوان”.

وحسب تلك المصاد، فإن “قوات النظام والطيران الروسي لم يقم بشن أي غارة جوية على مقاتلي تنظيم الدولة، ولم تقصفهم مدفعية النظام السوري نهائياً”.

ولم تُنكر وسائل الإعلام السورية مشاركة الطيران الروسي في شن غارات على مقاتلي المعارضة السورية جنوب سورية، كما قالت القناة المركزية لقاعدة حميميم العسكرية على مواقع التواصل الاجتماعي، إن المقاتلات الروسية استهدفت الجنوب السوري بـ 340 غارة جوية منذ خمسة أيام، وهي تعادل 30 يوماً من الدعم الجوي لوحدات الحرس الجمهوري الموجودة في دير الزور ومطارها العسكري.

ووفق ناشطين محسوبين على المعارضة، فقد “استهدف الطيران الروسي خلال خمسة أيام أحياء درعا البلد، وحي طريق السدّ والمخيم ومحيط حي المنشية، وبلدات اليادودة وطفس ونصيب وأم المياذن وبصرى الشام النعيمة وصيدا وغيرها، كما قصف الطيران المروحي التابع للنظام السوري أكثر من 50 برميلاً متفجراً على القرى بشكل عشوائي”.