خبير أمني بلجيكي: من الآن فصاعداً سيلجأ الإرهابيون لأعمال أصغر حجماً

وكالة (آكي) الإيطالية للأنباء
جوزف هينروتان

بروكسل – أكد الخبير الأمني البلجيكي جوزف هينروتان، أن عمل أجهزة الاستخبارات الأوروبية قد ساهم بتعطيل الخلايا الإرهابية المنظمة وأجبرها على عدم التحرك، ما يعني أن الجهاديين سيلجأون من الآن فصاعداً إلى أعمال صغيرة تتطلب قدراً أقل من الإمكانيات والتحضير والقدرات البشرية.

وكان الخبير الأمني يعلق على حادثة مدينة أنفرس (شمال بلجيكا)، يوم أمس حيث اندفع شخص فرنسي من أصل تونسي بسيارته في شارع تجاري وسط المدينة محاولاً دهس عدد من الناس، قبل أن تعتقله الشرطة البلجيكية، وتكتشف أنه تحت تأثير الكحول وأن بحوزته أسلحة ومواد سائلة لا تزال مجهولة النوعية.

واستند هينروتان في كلامه على بعض “أدبيات” ما يعرف بتنظيم (الدولة الإسلامية)، والذي دعا مناصريه إلى استخدام الوسائل التي بحوزتهم لضرب أهداف في الغرب، في حال عدم قدرتهم على الالتحاق بمناطق القتال.

وأشار الى أن ما شهدته لندن قبل يومين، وأنفرس ومدن أخرى يدل على ضرورة أن تعمل قوى الأمن والشرطة إلى تغير قواعد الاشتباك، مبينا أن “دور عناصر الجيش، على أهميته، محدود ضمن الظروف الحالية، وعلينا إذن التفكير باستراتيجيات أخرى للتعامل مع هذا النوع من الأحداث”.

وأوضح أن نشر عناصر من الجيش مدججين بالسلاح، كما هي الحال في فرنسا وبلجيكا، لن يفيد في التعاطي مع هجمات صغيرة الحجم تتم في مناطق ضيقة وتعج بالمدنيين، وقال إن “استخدام أسلحة ثقيلة في مثل هذه الظروف لن يكون مفيداً وسيلحق أضرار فادحة”.

وأثنى الخبير البلجيكي على عمل عناصر الجيش البلجيكي أمس في مدينة أنفرس، الذين اكتفوا بمحاولة إيقاف السيارة قبل إبلاغ الشرطة التي قامت بتعقبها وإيقافها.

هذا ولا يزال الغموض يحيط بحادثة أنفرس، حيث تختلف وجهات نظر المحققين الفرنسيين والبلجيكيين بشأن الطابع الإرهابي للعمل.

ففرنسا ترى أن منفذ العمل، محمد ر. (39 عاماً)، وهو معروف لدى السلطات الفرنسية بسبب جرائم تتعلق بالمخدرات، ليس إرهابياً، وأن تواجده في أنفرس يتعلق مباشرة بتجارة المخدرات، وأن اندفاعه في هذا الشارع جاء عن طريق الخطأ.

أما في بلجيكا، فتستند السلطات على ما تم اكتشافه من أسلحة ومواد “مجهولة” داخل السيارة، لتدعم نظريتها بأن الشخص المذكور كان ينوي تنفيذ عمل إرهابي.

ولم تستطع السلطات البلجيكية استجواب المدعو محمد ر. (فرنسي من أصل تونسي)، يوم أمس، إذ أنه كان تحت تاثير الكحول وأدلى بإفادات غير مترابطة.