مفوضة أوروبية: لن نقف مكتوفي الأيدي تجاه دول تخالف قواعد اللعبة التجارية

وكالة (آكي) الإيطالية للأنباء
سيسيليا مالمستروم

بروكسل – أظهر تقرير أوروبي أن المصدرين من مواطني الدول الأعضاء في الاتحاد قد واجهوا خلال العام الماضي صعوبات إضافية في إنجاز صفقاتهم مع باقي دول العالم.

وأوضح التقرير، الذي أصدرته المفوضية اليوم، أن المصدرين الأوروبيين عانوا بشكل خاص خلال العام الماضي في وجود 372 عقبة وعائق جمركي وتجاري (قوانين، تعرفة جمركية، تعقيدات إدارية)، في 50 بلداً مختلفاً من أهم الشركاء التجاريين لأوروبا.

وأشار  إلى أن تداعيات تزايد سياسة الحمائية التي تمارسها الكثير من دول العالم قد كلفت الاتحاد الاوروبي مبالغ تصل على 27 مليار يورو خلال العام الماضي وحده.

وتعليقاً على هذا التقرير، عبرت المفوضة الأوروبية المكلفة شؤون التجارة سيسيليا مالمستروم، عن قلقها وأسفها لتصاعد التوجهات الحمائية لدى عدة دول خاصة دول مجموعة العشرين، ما يؤثر سلباً على الشركات الأوروبية والعاملين فيها.

وأوضحت المسؤولة الأوروبية، في مؤتمر صحفي عقدته الاثنين في بروكسل، أن الاتحاد الأوروبي سيطالب دول مجموعة العشرين، الذين سيعقدون قمتهم القادمة في هامبورغ في 7 و8 الشهر القادم، بالتصدي للسياسات الحمائية ومراعاة قواعد منظمة التجارة العالمية ومبدأ المعاملة بالمثل.

وقالت مالمستروم “لن تبقى أوروبا مكتوفة اليدين ولن تتردد في اللجوء إلى كافة الوسائل المتاحة إذا لم تحترم الدول الشريكة قواعد التجارة الدولية”

وقد لاحظت المفوضية، كما تقول مالمستروم، أن دولاً من أعضاء مجموعة العشرين خاصة الصين قد اتخذت هذا العام مزيداً من الإجراءات التمييزية ضد الشركات الأوروبية.

ولكن دولاً أخرى مثل مصر والجزائر، قد فرضت أيضاً مزيداً من الحواجز التي عرقلت عمليات تصدير المنتجات الأوروبية إلى داخل أسواقها.

ويستند التقرير الذي يصدره الجهاز التنفيذي الأوروبي مرة كل عام منذ 2008، على شكاوى يتقدم بها مستثمرون وشركات من دول أوروبا حول ما يواجهونه من عقبات وحواجز ومشاكل لدى محاولة تصدير منتجات أوروبية إلى دول العالم، سواء من مجموعة العشرين أو غيرها

إلى ذلك، كان زعماء الدول الأوروبية قد أكدوا خلال قمتهم الدورية الأسبوع الماضي تمسكهم بقيم التجارة الحرة العادلة، مناشدين كافة شركاءهم الدوليين تطبيق مبدأ المعاملة بالمثل.