العفو الدولية تثير تساؤلات حول مسؤولية التحالف في مقتل مدنيين بالموصل

وكالة (آكي) الإيطالية للأنباء

بروكسل – رأت منظمة العفو الدولية أن القوات العراقية وقوات التحالف الدولي لم تتخذ ما يكفي من الإجراءات من أجل حماية المدنيين الذي كانوا عالقين في مدينة الموصل، وذلك أثناء عملية تحريرها من قبضة تنظيم (داعش).

وأوضحت العفو الدولية في أحدث تقاريرها أن قوات التحالف والقوات العراقية لم تدرك، فيما يبدو، عمق مشكلة المدنيين الذين شكلوا، مرغمين، دروعاً بشرية لحماية مقاتلي التنظيم أثناء العمليات التي استمرت أشهراً.

وأشار التقرير إلى قيام عناصر تنظيم داعش منذ تشرين الأول/أكتوبر 2016 بترحيل مدنيين بشكل دوري ومنتظم من القرى المحيطة بالموصل ووضعهم في مناطق واقعة تحت سيطرتهم، حيث “قام هؤلاء المسلحون بسجن المدنيين في المنازل”، حسب الشهادات التي استندت عليها العفو الدولية لإعداد تقريرها.

وأكدت المنظمة في تقريرها أن المدنيين تكدسوا في داخل مدينة الموصل التي كانت واقعة تحت قبضة التنظيم، مبينة أنه “لم تعمد لا القوات العراقية ولا قوات التحالف إلى تعديل تكتيكاتها للتأقلم مع هذا الواقع.

واستمرت قوات التحالف والقوات العراقية، حسب تقرير العفو الدولية، باستخدام الأسلحة المتفجرة وغير الدقيقة تماماً في عملياتها في مناطق مكتظة بالسكان، ما أدى إلى مقتل المدنيين فيما نجت مراكز عسكرية عديدة تابعة لـ(داعش).

وتطرقت المنظمة إلى الغارة الجوية التي شنتها قوات التحالف يوم 17 آذار/مارس 2017 وأدت إلى مقتل 105 مدنياً في الموصل، قائلة ، “كان يتعين على القوات اتخاذ ما يلزم من إجراءات لتنفيذ ضربة أكثر دقة وتحييد المدنيين”، حسب مديرة قسم أبحاث الشرق الأوسط في العفو الدولية لين معلوف.

وألمحت العفو الدولية إلى أن “الأطراف المختلفة قد لجأت إلى بعض الممارسات والانتهاكات التي ترقى إلى جرائم الحرب”، وحثت “الحكومة العراقية على التحرك من أجل تحقيق العدالة وإنصاف المدنيين الذي تعرضوا لعنف وضغط منقطع النظير”.

ويغطي التقرير فترة احتدام المعارك في غرب الموصل ما بين كانون الثاني/يناير ومنتصف أيار/مايو 2017.

وقد اعتمد التقرير على شهادات قدمها 151 شخصاً من مدنيين ومحللين وخبراء.