مفوض أوروبي يعرض إعادة توطين مزيد من طالبي اللجوء

وكالة (آكي) الإيطالية للأنباء
مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل

بروكسل – عرضت المفوضية الأوروبية إعادة توطين 50 ألف طالب لجوء إضافي على أراضي دول الاتحاد، رغبة منها في تعزيز المساهمة في الجهود الدولية للتعامل مع ملف الهجرة.

جاء هذا الإعلان اليوم على لسان المفوض الأوروبي المكلف شؤون الهجرة واللجوء والداخلية ديمتريس أفراموبولوس، الذي أرفق الاقتراح بإعلان عن تخصيص مبلغ نصف مليار يورو لتمويل هذا الإجراء.

واعتبر المفوض الأوروبي أن هذا الإعلان يأتي ضمن إطار سياسة المفوضية الرامية للتعامل مع ملف الهجرة واللجوء بشكل مستدام،  وقال “أنتظر عروضاً سخية من الدول الأعضاء لتنفيذ اقتراحنا”، حسب كلامه.

وأوضح أفراموبولوس، في مؤتمر صحفي عقده اليوم في بروكسل لتقديم توصيات بشأن تعديل نظام شنغن وفتح قنوات هجرة منظمة، أن سياسة إعادة التوطين تساهم في “محاربة ظاهرة تهريب البشر وتؤمن سبيلاً آمنا لمن يحتاج للحماية الدولية”.

وأكد المفوض أن هناك مشاورات تجري بين الدول الأعضاء وبعض الدول المجاورة، خاصة في أفريقيا، للبحث عن آليات إقرار سياسة هجرة قانونية نحو أوروبا تتوافق مع الاحتياجات الاقتصادية لكل بلد.

أما بخصوص سياسة الهجرة واللجوء المتبعة من قبل المفوضية منذ 2015 وحتى الآن، فقد وصفها أفراموبولوس بـ”الناجحة”، معتبراً أن الوضع بات “تحت السيطرة” الآن، وأن أعداد المتدفقين على دول الاتحاد “انخفض بشكل كبير”.

وبالرغم من إصرار المفوضية على نجاح سياسات إعادة التوزيع وإعادة التوطين، إلا أن الأرقام المنشورة تؤكد عكس ذلك.

فقد تم حتى الآن إعادة توزيع 30 ألف شخص تواجدوا في اليونان وإيطاليا على باقي الدول الأوروبية من أصل 160 ألف تم الاتفاق عليه في البداية.

أما إعادة التوطين، فقد أعلن المفوض أن من تم إعادة توطينهم في أوروبا، خاصة من القادمين من مخيمات اللجوء في الأردن ولبنان وتركيا سيصل إلى 23 ألف شخص بنهاية العام الحالي.

وطالب المفوض الأوروبي الدول الأعضاء بإظهار مزيد من التضامن وتقاسم العبء الآن وفي المستقبل، ورأى أنه “افضل سياسة الإقناع والحوار مع العواصم بدل فرض العقوبات”، حسب كلامه.

ويلمح أفراموبولوس هنا إلى الدول الأعضاء التي لا تزال ترفض استقبال طالبي لجوء على أراضيها مثل هنغاريا والتشيك وبولندا.