مفاوضات بريكست: بريطانيا تتحدث عن تقدم وسط حذر أوروبي

وكالة (آكي) الإيطالية للأنباء

بروكسل – انتهت اليوم في بروكسل الجولة الرابعة من مفاوضات خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي (بريكست)، وسط تفاؤل بريطاني وحذر أوروبي.

وأوضح رئيس الوفد البريطاني المفاوض الوزير ديفيد ديفيس، أن الفرق التفاوضية قد حققت تقدماً “ملحوظاً” في المسائل الأساسية المتعلقة بحقوق المواطنين والتسوية المالية وموضوع إيرلندا.

وأشار ديفيس في مؤتمر صحفي عقده اليوم في بروكسل بالاشتراك مع رئيس الوفد الأوروبي ميشيل بارنييه، إلى أن بلاده قدمت ضمانات هامة للأوروبيين بشأن حقوق مواطنيهم المقيمين في بريطانيا بعد خروجها من تحت مظلة التكتل الموحد.

وأكد الوزير البريطاني أن بلاده تتعهد بإدماج الاتفاق مع الاتحاد في تشريعاتها الوطنية الخاصة بحقوق الأجانب، وقال “يستطيع مواطنو الاتحاد العيش في بريطانيا كما يفعلون اليوم، ويستطيعون اللجوء إلى المحاكم البريطانية في حال استنتجوا أي انتهاك لحقوقهم”، حسب كلامه.

ويأتي هذا الأمر ليؤكد أن بريطانيا نجحت في تحييد دور محكمة العدل الأوروبية، التي كانت بروكسل تشدد على أن تكون هي المرجع للمواطنين الأوروبيين المقيمين في بريطانيا بعد بريكست.

وتعهد ديفيس بتقديم تأويلات مناسبة للقوانين الأوروبية بشكل تطمئن المواطنين الأوروبيين الذين سيستمرون في العيش على أراضيها، “ولكن من حقنا بعد خروجنا من الاتحاد تنظيم سياسة الهجرة بشكل يتناسب مع رؤيتنا”، على حد قوله.

ويعني هذا الكلام أن لندن لم تقدم أي ضمانات للأوروبيين بانها لن تشترط مستقبلاً على مواطني دول مثل بلغاريا ورومانيا وبولونيا الحصول على تأشيرات دخول اذا أرادوا السفر والعمل في بريطانيا.

وتوافق الطرفان، حسب التصريحات الصادرة عن رئيسي الوفدين، على التأكيد أن حل إيرلندا الشمالية وجمهورية إيرلندا يجب أن يراعي الوضع الاستثنائي للجزيرة، ويحترم منطقة السفر الموحدة واتفاق الجمعة العظيمة الذي أرسى قواعد السلام بين طرفي الجزيرة.

وقد قيم الوفدان المفاوضان “التقدم” الذي تم إحرازه بشأن التسوية المالية بشكل مختلف، فقد اعتبر ديفيس أنه قدم ما يكفي من الضمانات التي تؤكد أن بلاده ستدفع ما عليها من التزامات حتى تاريخ خروجها الفعلي من الاتحاد، أي بحلول 29 آذار/ مارس 2019 عند منتصف الليل.

أما بارنييه فقد أكد أن الاتحاد يرى الأمور بصورة مختلفة و يصر على ضرورة أن تفي بريطانيا بكل التزاماتها المالية التي قطعتها على نفسها خلال الموازنة الأخيرة للاتحاد والتي تمتد حتى 2020.

ورفض بارنييه إقامة أي علاقة شرطية بين المفاوضات على مستقبل العلاقة بين لندن وبروكسل والتسوية المالية، معتبراً أن التقدم الحاصل حالياً ليس كافياً بالشكل الذي يؤهله لرفع توصيه لزعماء الدول لإعطائه تفويض إضافي لمناقشة المرحلة الانتقالية أو العلاقة المستقبلية.

هذا ومن المقرر أن تبدأ الجولة الخامسة من المفاوضات في التاسع من شهر تشرين الأول/أكتوبر القادم، أي قبل موعد القمة الأوروبية الدورية.

وسيندرج موضوع خروج بريطانيا من الاتحاد على جدول أعمال القمة، ولكن من غير المتوقع أن يعبر الزعماء عن رغبتهم بالمرور إلى مراحل متقدمة، خاصة وأن ميشيل بارنييه، يؤكد أن إحراز التقدم المطلوب أوروبياً قد يحتاج لأشهر إضافية.