البابا لمنتدى دافوس: على الحكومات مواجهة مشاكل وتحديات انعدام الاستقرار المالي

وكالة (آكي) الإيطالية للأنباء

روما- نوه البابا فرنسيس بأن “أوضاع انعدام الاستقرار المالي ولّدت مشاكل جديدة وتحديات كبيرة يتعين على الحكومات أن تواجهها، ومن بينها تنامي البطالة والفقر بمختلف أشكاله، واتساع الهوة والاجتماعية والاقتصادية، وبروز أشكال جديدة من العبودية، غالبا ما تستمد جذورها من أوضاع الصراعات والهجرة ومشاكل اجتماعية أخرى”.

وجاء ذلك في رسالة إلى منتدى الاقتصادي العالمي في مدينة دافوس، الذي انطلق اليوم  ويستمر إلى الخميس، خطّها البابا إلى الرئيس التنفيذي للمنتدى، كلاوس شواب.

ووفق إذاعة الفاتيكان التي نشرت أيضا الترجمة العربية للرسالة، فإن البابا أعرب في مستهلها عن امتنانه للدعوة التي وُجهت له للمشاركة في هذا اللقاء الدولي الهام الذي يُعقد سنويا في المنتجع السويسري بمشاركة “شخصيات مرموقة في عالم السياسة والأعمال والاقتصاد والعمل والثقافة، يناقشون التحديات المطروحة اليوم أمامنا ويتطرقون إلى الآمال والآفاق المتاحة”.

وتطرق البابا في الرسالة إلى موضوع المنتدى لهذا العام ألا وهو (خلق مستقبل متقاسم في عالم مجزّأ) وقال إن “هذا الموضوع يكتسب أهمية في عالم اليوم”، معربا عن “الثقة بأن المشاركين سيتباحثون في سبل إرساء أسس مجتمعات أكثر عدلا وشمولا، قادرة على الدفاع عن كرامة الأشخاص والاستجابة إلى تطلعات الراغبين في بناء عالم أفضل”. كما لم تخل رسالة البابا من الإشارة إلى “الشرخ القائم اليوم بين الدول والمؤسسات، إزاء ظهور لاعبين جدد على الساحة، وتنامي المنافسة الاقتصادية والتجارية. كما أن التقنيات العصرية بدأت تحوّل النماذج الاقتصادية والعالم المعولم نفسه”.

وشدد البابا على “ضرورة الدفاع عن كرامة الشخص البشري، وتوفير فرص تنمية بشرية متكاملة للجميع”، وقال إن “هذا يتحقق أيضا عن طريق تعزيز سياسات اقتصادية لصالح العائلة”. كما رأى بيرغوليو  أنه “من خلال الحزم المتقاسم من قبل جميع اللاعبين الاقتصاديين يمكن أن نغيّر مصير العالم”،  مشددا  على “ضرورة ألا يبقى العالم صامتا أمام معاناة ملايين الأشخاص المجروحين في كرامتهم، ومعالجة المسببات الكامنة وراء انتشار الفقر والظلم”.