وفد اقتصادي أردني يزور دمشق تمهيداً لفتح الحدود والمباحثات “تقنية فقط”

وكالة (آكي) الإيطالية للأنباء

روما- بدأ وفد زراعي أردني زيارة إلى العاصمة السورية دمشق اليوم (الاثنين) للتعرف على احتياجات السوق السورية تمهيداً لافتتاح معبر نصيب – جابر الحدودي بين البلدين بعد أكثر من ثلاث سنوات من الإغلاق نتيجة الحرب الدائرة في سورية.

ويقوم وفد من نقابة تجار مصدري الخضار والفواكه، تلبية لدعوة تلقوها من اتحاد المصدرين السوريين، بلقاء مسؤولين حكوميين سوريين في زيارة هي الأولى من نوعها منذ سنوات، وسيبحثون مع الجانب السوري احتياجات السوق السورية لتصديرها من الأردن وليس العكس، وفق مصادر أردنية.

ويأمل الاقتصاديون الأردنيون أن يُفتتح المعبر لما له من أهمية لإدخال القطع الأجنبي إلى الأردن من خلال عبور البضائع التركية والأوربية إلى الخليج العربي عبر الأردن، وعودة حركة النقل والتبادل التجاري بين البلدين.

وأكّد أمين عام وزارة النقل الأردنية أنمار الخصاونة أن الأردن بحث خلال الأسبوع الماضي مدى الجاهزية لافتتاح معبر نصيب – جابر مع سورية،  وبحثت خلال لجنة مختصة موضوع الحدود ضمت وزارة الأمن العام ودائرة الجمارك وهيئة النقل البري ونقابة أصحاب شركات التخليص.

إلى ذلك قالت مصادر حكومية أردنية، كانت مسؤولة عن الأسواق الحرة بين البلدين، لوكالة (آكي) الإيطالية للأنباء أن الحكومة الأردنية تبحث مع الجانب السوري القضايا التقنية فقط، ولا تبحث الجانب الأمني.  وشددت على أن قوات النظام السوري لن يكون لها تواجد على الحدود، وسيكون موضوع الحماية الأمنية مشترك وبمسؤولية أردنية أمريكية روسية، فيما سيكون موظفو المعابر من الحكومة السورية وليسوا من المؤسسات الأمنية التابعة للنظام.

وأضافت إن المنطقة الحرة بين البلدين لن تُباشر أعمالها في الوقت الراهن، وستقتصر مهمة المعابر على تيسير مرور البضائع بالاتجاهين، مع ترجيح أن يكون العبور نحو سورية أكبر بكثير من العبور منها.

ووفق مصادر اقتصادية أردنية فقد كانت سورية تستورد من الأردن نحو 80% من إنتاج وادي الأردن للخضار قبل إغلاق الحدود بين البلدين، بينما كانت وردات الأردن الزراعية من سورية قليلة جداً، وتقتصر على مستوردات الحمضيات.

وكانت قوات المعارضة السورية المسلحة قد سيطرت على معبر نصيب الحدودي مع الأردن عام 2015، وقررت الحكومة الأردنية إغلاق المعبر منذ ذلك الحين، ثم استطاعت قوات النظام، بدعم عسكري روسي، من السيطرة على المعبر منتصف تموز/يوليو الماضي، وتقوم بحراسته الآن قوات من الشرطة العسكرية السورية بإشراف ومراقبة روسية.