المفوضية تنتقد الإجراءات الامريكية تجاه الصين وتعرض أفكارا بشأن إصلاح منظمة التجارة

وكالة (آكي) الإيطالية للأنباء

 

 

سيسيليا مالمستروم

بروكسل – عبرت المفوضة الأوروبية المكلفة شؤون التجارة سيسيليا مالمستروم، عن أسفها لقيام الولايات المتحدة بفرض رسوم جمركية إضافية على سلع صينية بقيمة 200 مليار دولار.

جاء هذا التعليق على هامش مؤتمر صحفي عقدته مالمستروم اليوم في بروكسل لعرض أفكار المفوضية الأوروبية بشأن إصلاح منظمة التجارة العالمية، مشيرة إلى قناعة بروكسل بأن الإدارة الأمريكية لا تسلك الطريق الصحيح وألا فائدة من الحرب التجارية.

ونوهت مالمستروم بأهمية إطلاق العمل الدولي الجماعي لإصلاح منظمة التجارة العالمية، وقالت “لم نقدم هذه الأفكار إرضاء للإدارة الأمريكية، بل قناعة منا ومن باقي أعضاء المنظمة بضرورة تطوير آلياتها وإصلاح هياكلها”.

وتنطلق المفوضية من قناعتها بأن منظمة التجارة العالمية لاتزال ضرورية من أجل تبادل تجاري عادل، متوازن يرتكز على قواعد محددة، فـ”رغم نجاحها في الماضي، لم تعد قوانين المنظمة كافية للتعامل مع التطور السريع للتجارة”، وفق كلام مالمستروم.

وخصت المسؤولة الأوروبية بالذكر آلية فض النزاعات داخل المنظمة والتي تعاني من الشلل حالياً بسبب تعنت دولة عضو، لم تسمها، بالإضافة إلى عجز الآلية الموجودة حالياً عن مسألة التعامل بشكل جيد مع التجارة عبر الأنترنت.

وتتمحور أفكار المفوضية، التي تمت مناقشتها مع الدول الأعضاء في الاتحاد، حول ضرورة وضع قواعد جديدة تتوافق مع البيئة التجارية الدولية الحالية، وتدعيم دور الرقابة الذي تقوم به منظمة التجارة العالمية.

كما تريد المفوضية وضع آليات جديدة لتفادي تجميد عمل المنظمة بسبب عدم احترام بعض أعضاءها للقواعد المعمول بها.

وحول إمكانية فرض عقوبات على الدول التي لا تحترم التزاماتها أو تعرقل عمل المنظمة، بدا موقف بروكسل غامضاً، إذ نوهت مالمستروم إلى ضرورة أن تتحمل كل دولة مسؤوليتها عن حسن سير عمل المنظمة تحت طائلة “إجراءات رادعة”، وفق تعبيرها.

وكان الاتحاد قد بدأ بالفعل مشاورات مع الولايات المتحدة الأمريكية والصين واليابان بشأن إصلاح هياكل المنظمة.

ويعي الاتحاد الأوروبي، حسبما ذكرت مالمستروم، أن الطريق لا تزال طويلة أمامه لإقناع باقي الشركاء باتخاذ إجراءات صعبة للتوصل إلى هدف تحديث المنظمة.

وتصف بعض الأوساط الأوروبية المطلعة على الملفات التجارية، بـ”المعقد ” وضع منظمة التجارة العالمية، إذ أن هناك دولاً وأطرافاً تسعى لتحجيم دورها تحت مسمى الإصلاح.