افتتاح المعبر الحدودي بين سورية والأردن وسعي لفتح المعابر مع العراق

وكالة (آكي) الإيطالية للأنباء

روما- أعلن وزير الداخلية السوري اللواء محمد إبراهيم الشعار عن إعادة فتح معبر نصيب الحدودي بين سورية والأردن اعتباراً من اليوم (الاثنين).  وقال في تصريحات لوكالة الأنباء السورية (سانا) إن اللجنة الفنية السورية الأردنية اجتمعت الأحد في مركز جابر الحدودي في الجانب الأردني من الحدود بين البلدين وتم الاتفاق على الترتيبات والإجراءات الخاصة بإعادة فتح المعبر اعتباراً من اليوم.

ووفق مصادر إعلامية مقربة من الجانب السوري، فإن الأردن اشترط على سورية تعهدات بفتح المعابر مع تركيا لتسهيل حركة المرور والنقل واستكمال الطريق الدولي الواصل إلى تركيا، فيما اشترط الجانب السوري رفع رسوم النقل على الشاحنات الأردنية وتفريغ البضائع على الحدود وإكمال الطريق بشاحنات أردنية إلى الداخل الأردني.

والمعبر بين البلدين ُغلق منذ نحو ثلاث سنوات، وهو يُعتبر شرياناً تجارياً حيوياً بين سورية والأردن من جهة، وبين تركيا وأوربا ولبنان من جهة والخليج العربي من جهة ثانية، وتم افتتاحه اليوم بعد سلسلة مفاوضات معقدة، وضغوط مارستها روسيا على الأردن في الآونة الأخيرة من أجل إقناعه بضرورة فتح المعبر، لتصوير الوضع الأمني في سورية على أنه على ما يرام.

ووفق الجانب الأردني، فإن نحو خمسة آلاف شاحنة لنقلِ البضائع ستعمل بين البلدين لنقل البضائع بمجرد الإعلان عن فتح الحدود بينهما، ويُعلّق الأردنيون آمالاً اقتصادية على فتح الحدود، لكنهم يسعون على فصل السياسة عن الاقتصاد في هذا الملف،. كما يأمل النظام السوري أن يؤدي افتتاح المعبر إلى تدفق سيولة من العملات الصعبة عبر رسوم الترانزيت والاستيراد والتصدير والتخليص الجمركي التي سيحصل عليها الجانب السوري.

ووفق الإعلان السوري والأردني المشترك، سيعمل المعبر الحدودي 8 ساعات يومياً في الوقت الراهن، وأصلحت ورشات العمل الفنية أعمال ترميم المعبر وإصلاح الطرقات الواصلة إليه، وتُشرف على المعبر الذي أُغلق عام 2015 بعد سيطرة المعارضة السورية المسلحة عليه، قوات روسية بصفة مراقب، لا تتدخل إلا لفض الخلافات.

إلى ذلك، وبالتزامن مع الإعلان عن فتح المعبر الحدودي بين سورية والأردن، يحاول النظام السوري التفاهم مع العراق من أجل فتح المعابر الحدودية الواصلة بين البلدين، ووصل وزير خارجية العراق إبراهيم الأشيقر الجعفري (أمس الأحد) إلى دمشق لهذا الغرض، ومن المتوقع أن ينتج اتفاق ما في نهاية الزيارة التي تستمر ثلاثة أيام، وتشترك سورية والعراق بثلاثة معابر حدودية، هي اليعربية/ ربيعة في الشمال، البوكمال/ القائم في الوسط، والتنف/ الوليد في الجنوب.