موغيريني لا تستبعد زيارة قريبة لطرابلس وتقترح تدريب خفر السواحل الليبية على يد عناصر عملية صوفيا

وكالة (آكي) الإيطالية للأنباء

Fedrica Mogherini02

لوكسمبورغ – بروكسل-  أكدت الممثلة العليا للأمن والسياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني، أنها لا تستبعد قيامها بزيارة للعاصمة الليبية طرابلس خلال الأسابيع القادمة.

جاء هذا الإعلان خلال مؤتمر صحفي عقدته اليوم في لوكسمبورغ، في ختام أعمال اجتماع وزراء خارجية ودفاع الدول الأوروبية، وقبيل بدء لقاء الوزراء عبر الفيديو مع رئيس الحكومة الليبية فائز السراج.

وشددت موغيريني على رغبتها بأن تقوم بزيارة لطرابلس “تتجاوز المعاني الرمزية وتقدم قيمة مضافة للعمل الأوروبي هناك”، وقالت “أريد أن أناقش معهم، في حال زيارتي، مشاريع محددة”.
وأشارت غلى  أن المناقشات هذا المساء مع السراج ستتناول طيفاً واسعاً من المواضيع التي يريد الاتحاد الأوروبي إثارتها لتحديد أطر التعاون المستقبلي مع ليبيا، حيث “لا نريد الإعلان عن قرارات اليوم، بل نحدد الأسس والأطر السياسية والقانونية لعلاقاتنا المستقبلية مع ليبيا”، حسب تعبيرها.

واستطردت بالقول إن “الاتحاد سيقترح على الليبيين تدريب خفر السواحل على يد عناصر العملية البحرية الأوروبية” المسماة (صوفيا)، والتي انطلقت أصلاً من أجل تفكيك شبكات التهريب وإنقاذ المهاجرين في البحر المتوسط، مشيرة إلى أن الأمر، لو تم سيسمح بدخول السفن البحرية التابعة لصوفيا إلى المياه الإقليمية الليبية، وهو الأمر الذي لم يحصل حتى الآن.

واعتبرت المسؤولة الأوروبية أن ما تم إنجازه أوروبياً عبر عملية صوفيا يعتبر نجاحاً هاماً، إذ تم إنقاذ 13 ألف مهاجر، وضبط 68 مهرب وتعطيل أكثر من مئة قارب.

وما يريده الاتحاد الأوروبي، حسب كلام موغيريني، هو تقديم مساعدة للسلطات الليبية من أجل ضبط الأمن والحدود وبناء هياكل الدولة وتحقيق التنمية، ومحاربة الإرهاب ومكافحة الهجرة غير الشرعية.

وأكدت موغيريني على أن الاتحاد يعمل أصلاً في ليبيا عبر العديد من المشاريع المخصصة لإدارة ملف المهاجرين المقيمين على الأراضي الليبية.

وتطرقت أيضاً إلى مسألة المساعدات الإنسانية المقدمة لليبيا، فبالرغم من أن هذا البلد غني، حسب قولها، إلا أن قيادته الحالية لا تتمتع بالقدرة على إدارة مواردها الداخلية، “وهذا ما نريد أن نوصلهم إليه”.

وإستبقت موغيريني الحوار مع السراج من أجل الإعلان عن مبالغ بقيمة 5 مليون يورو كمساعدات إنسانية لليبيا تضاف إلى مبالغ تم تحريرها سابقاً من أصل المائة مليون يورو التي تم التعهد بها.

وأوضحت أن المبلغ الجديد يرفع قيمة المبالغ التي تم تحريرها لصالح ليبيا هذا العام إلى 40 مليون يورو، مشيرة إلى وجود برامج حول الهجرة يجري تنفيذها في ليبيا عبر الاتحاد الأوروبي بقيمة 30 مليون يورو بالتعاون مع المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة ومنظمة الهجرة العالمية.