تقرير أممي: رقم قياسي لقتلى وجرحى الصراعات من الاطفال العام الماضي

وكالة (آكي) الإيطالية للأنباء

نيويورك- كشف تقرير الأمين العام للأمم المتحدة السنوي حول الأطفال والصراعات المسلحة، الصادر اليوم الثلاثاء في نيويورك، أن عام 2018 شهد “أعلى مستويات لأعداد الأطفال القتلى أو الجرحى في النزاعات”، منذ أن بدأت الأمم المتحدة في رصد هذه الانتهاكات الجسيمة والإبلاغ عنها.

ويوضح التقرير أنه قد تم التحقق من وقوع أكثر من 24 ألف حادثة انتهاك خلال عام 2018 سجلت في 20 حالة نزاع موضوعة على جدول أعمال الأطفال والنزاعات المسلحة. ورغم أن عدد الأشكال الأخرى من الانتهاكات انخفض أو ظل ثابتا نسبيا، إلا أن أكثر من 12 ألف طفل قد قتلوا أو أصيبوا إصابات خطيرة في هذه الفترة. معظم هذه الحالات سببتها حوادث إطلاق النار، أو المتفجرات المخلفة من الحرب أو العبوات الناسفة والألغام الأرضية، أو أعمال قتالية تشنها جهات فاعلة حكومية، أو جهات غير حكومية، أو قوات متعددة الجنسيات.

وقالت الممثلة الخاصة للأمين العام المعنية بالأطفال والصراع المسلح، فرجينيا غامبا إنه “من المحزن للغاية أن الأطفال ما زالوا يتأثرون بشكل غير معقول بالصراعات المسلحة، ومن المروع أن تراهم يقتلون ويشوهون نتيجة للأعمال العدائية”، ورأت أنه “لا بد أن تعطي جميع أطراف النزاعات الأولوية لحماية الأطفال”،  مشددة على “ضرورة تحمل هذه الأطراف لمسؤولية حماية الأطفال واتخاذ تدابير ملموسة لإنهاء ومنع هذه الانتهاكات”.

ووفق بيان صدر عن الامم المتحدة، يكشف التقرير لهذا العام عن “تواصل تجنيد الأطفال واستغلالهم بلا هوادة، فعلى مستوى العالم تم الزج بأكثر من 7 آلاف طفل في خطوط القتال الأمامية أو وضعهم في أدوار داعمة لها. وتظل الصومال الدولة التي تحتوي على أكبر عدد من الأطفال المجندين أو الذين يتم استغلالهم، تليها في ذلك نيجيريا، ثم سورية.”

ومع ذلك، قالت الممثلة الخاصة، فإن عدد الأطفال المسرَّحين ظل في تنام مستمر في السنوات الماضية، نتيجة لعمل الأمم المتحدة المباشر مع أطراف النزاع، “مما يجلب الأمل للآلاف من الأطفال”، على حد وصفها

وأشار التقرير إلى أنه “ما زالت حوادث العنف الجنسي ضد الأولاد والبنات منتشرة في جميع الحالات (933 حالة) لكن الإبلاغ عنها يظل ضعيفا، بسبب ظواهر الوصم أو الخوف من الأعمال الانتقامية. في الصومال وجمهورية الكونغو الديمقراطية، تم التحقق من أعلى أرقام لهذه الحوادث”.

وتم التحقق من حوالي “2500 حالة اختطاف للأطفال خلال العام (أكثر من نصفهم في الصومال) ويستخدمون غالبا في الحرب أو للعنف الجنسي”.  وفي حين يورد التقرير “انخفاضا” في الهجمات على المدارس والمستشفيات (1056 حادثة على مستوى العالم) إلا أنها “تكثفت بشكل كبير في حالات الصراع في أفغانستان، وسورية التي شهدت أكبر عدد من الهجمات منذ بداية النزاع”.

ويظل الاستخدام العسكري للمدارس “اتجاها مثيرا للقلق”، حسب التقرير، بينما ينذر “حرمانهم من الوصول إلى التعليم، في حالات مثل دولة مالي، بالخطر الشديد”، حيث “أغلقت 827 مدرسة في مالي بنهاية كانون الأول/ديسمبر 2018، مما حرم 244 ألف طفل من الحصول على التعليم. وتم التحقق من 795 حالة من التعرض للحرمان من الوصول للمساعدات الإنسانية الموجهة إلى الأطفال، “أغلبها في اليمن ومالي وجمهورية أفريقيا الوسطى”.