الأمم المتحدة تدعو لتعجيل تغيير مسار الصراع الفلسطيني الإسرائيلي

وكالة (آكي) الإيطالية للأنباء

نيويورك- شدد المنسق الخاص للأمم المتحدة لعملية السلام في الشرق الأوسط، نيكولاي ملادينوف على الحاجة لـ”العمل العاجل لإحياء عملية السلام بناء على القرارات الأممية ذات الصلة، ودعا القيادة على الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي إلى التصدي لـ”المتشددين والمتطرفين”.

وفي إحاطته الدورية لأعضاء مجلس الأمن الدولي ركز ملادينوف على “تنامي العنف في الضفة الغربية وقطاع غزة والتهديد بالتصعيد الإقليمي، في ظل جمود سياسي كامل في عملية السلام وغياب أي إمكانية لإحيائها”. ونقل موقع الامم المتحدة عن ملادينوف قوله عبر دائرة تليفزيونية: في مناسبات كثيرة حذرتُ أنا والأمين العام من أن غياب الأفق السياسي باتجاه إنهاء الصراع الفلسطيني الإسرائيلي على أساس حل الدولتين، سيؤدي إلى أن تخلق الخطوات الأحادية على الأرض بما في ذلك بناء المستوطنات وتوسيعها والهجمات الإرهابية والعوامل الأخرى مزيجا متفجرا”.

وشدد على أنه  “لن يمكن التصدي لهذا المزيج إلا عن طريق قيادة مستعدة وقادرة على العودة إلى المفاوضات ذات المغزى لتحقيق السلام المستدام والعادل. قيادة قادرة على التصدي للمتطرفين والمتشددين وتتمسك بما تحدثنا عنه في المجتمع الدولي ومجلس الأمن والمنطقة مرارا، والمتمثل في أن السلام الدائم لا يمكن أن يتحقق إلا بناء على فكرة أن يعيش الفلسطينيون والإسرائيليون جنبا إلى جنب في سلام وأمن واعتراف متبادل، باعتبارهما شعبين لهما حق مشروع وتاريخي في إقامة دولتيهما”.

وأضاف ملادينوف أمام أعضاء مجلس الأمن أن تحقيق ذلك “ممكن على أساس قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة والاتفاقات المتبادلة”، محذرا من أن “الابتعاد عن إطار العمل ذلك سيعزز التشدد”،  وأكد “ضرورة عدم التخلي عن هدف التوصل إلى حل سلمي للصراع”.

وقال ملادينوف إن الشهر الماضي شهد زيادة في حوادث العنف، بما في ذلك عنف المستوطنين في الضفة الغربية واستمرار التوترات في غزة وما حولها. واستعرض لأعضاء المجلس عددا من تلك الحوادث.

وأكد إدانته لكل الهجمات على المدنيين الفلسطينيين والإسرائيليين، وقال إن مثل تلك الهجمات تعد أعمالا جبانة وخطيرة ولا تخدم سوى من يريدون التصعيد. وشدد على ضرورة أن يدين الجميع العنف والإرهاب، مستنكرا تمجيد حركتي حماس والجهاد الإسلامي وغيرهما من الفصائل الفلسطينية لتلك الأعمال.

وبشأن النشاط الاستيطاني الاسرائيلي، قال إن “توسيع المستوطنات ليس له أي أثر قانوني ويعد انتهاكا صارخا للقانون الدولي.”

وبالنسبة للوضع في غزة خلال الشهرين الماضيين، قال المسؤول الأممي إنه “هادئ نسبيا ولكنه هش للغاية في ظل استمرار وقوع حوادث العنف”،  وقال إن “على إسرائيل استخدام القوة المميتة باعتبارها خيارا أخيرا وللاستجابة فقط للتهديدات الوشيكة بالموت أو إلحاق الإصابات الخطيرة”. كما شدد على “ضرورة أن تمنع حماس الإطلاق العشوائي للصواريخ وقذائف الهاون باتجاه إسرائيل، وأن تضمن أن تبقى الاحتجاجات عند الحاجز الفاصل بين غزة وإسرائيل سلمية”.

وحسب ملادينوف، فإن “مصير مدنيين وجثتي جنديين إسرائيليين مفقودين في غزة، ما زالت مسألة تثير قلقا إنسانيا بالغا”.