المفوضية ترحب بإعلان تركيا اعفاء مواطني أوروبا من تأشيرات الدخول

وكالة (آكي) الإيطالية للأنباء

UeTurkey

بروكسل – رحبت المفوضية الأوروبية بقيام أنقرة بإصدار مرسوم يقضي بإعفاء كل مواطني الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي من تأشيرات الدخول إلى تركيا.

جاء هذا الموقف على لسان المتحدث باسم المفوضية ماغاريتس شيناس، الذي حرص على التركيز على أن المرسوم التركي، الذي صدر أمس، ينطبق على كل مواطني الدول الأعضاء في الاتحاد بدون استثناء.

وأضاف المتحدث “عبر إقرار هذا المرسوم، تكون تركيا لبت شرطاً هاماً من الشروط المطلوبة منها للحصول على المعاملة بالمثل كما هو منصوص عليه في الاتفاق الموقع معنا في 18 آذار/مارس الماضي”.

وبالرغم من أن شيناس لم يقدم تفاصيل إضافية، إلا أنه أكد أن تركيا ألغت، عبر المرسوم الجديد، تأشيرات الدخول التي كانت تفرض من قبل على مواطني 11 دولة أوروبية.

وكانت تركيا تمارس بعض التمييز سابقاً، إذ أنها كانت تعفي بعض مواطني دول الاتحاد من التأشيرات وتفرضها على البعض الآخر. ويؤشر المرسوم التركي بأن أنقرة تسير قدماً في طريق تلبية المعايير المطلوبة منها من أجل أن تقوم أوروبا بدورها بإعفاء الأتراك من تأشيرات الدخول إلى دول الاتحاد. ويتعين على تركيا أن تلبي 72 شرطاً للوصول إلى هدفها، حيث  “قامت بفعل الكثير خاصة لجهة تزويد مواطنيها بجوازات سفر رقمية تندرج ضمن المعايير العالمية لأمن وثائق السفر”، حسب كلام مصادر أوروبية. ولكن المصادر لم توضح ما قامت به تركيا في مجال الحقوق والحريات الأساسية وهي شروط هامة أيضاً لاعفاء مواطنيها من التأشيرات.

وهذا وستصدر المفوضية الأوروبية يوم غد الأربعاء تقريراً تقييميا حول مدى تقدم تركيا على طريق تنفيذ الشروط المطلوبة منها.

ويتوقع الكثير من المراقبين أن يكون التقرير إيجابياً وأن يوصي بتحرير تأشيرات دخول المواطنين الأتراك في الموعد المقرر، أي حزيران/يونيو القادم.

ولكن هذه التوصيات لن تدخل حيز التنفيذ في حال لم يقرها المجلس والبرلمان الأوروبيين وكذلك برلمانات الدول الأعضاء، الأمر الذي من المتوقع أن يطرح بعض المشاكل والتساؤلات، نظراً لتردد بعض النواب والعواصم الأوروبية.
وكان الاتحاد الأوروبي قد توصل إلى اتفاق في 18 آذار/مارس الماضي مع تركيا، يقضي بأن تقوم الأخيرة بضبط حدودها وتحسين حياة اللاجئين السوريين المقيمين على أراضيها، وقبول كل من تتم إعادتهم ممن وصلوا بشكل “غير شرعي” لى أوروبا عبر أراضيها، وكل هذا مقابل مبلغ يصل إلى 6 مليار يورو ووعود بتنشيط مفاوضات الانضمام، واعفاء الأتراك من تأشيرات الدخول ضمن الشروط المنصوص عنها في التشريعات الأوروبية.

وقد دخل الاتفاق حيز التنفيذ الفعلي في 20 آذار/مارس الماضي، وسط تجاذب حاد بين المنظمات غير الحكومية التي تشكك بشرعية الاتفاق، ومسؤولي الاتحاد الذين يرون فيه الحل الأمثل لحل أزمة المهاجرين واللاجئين.