محاولات لإقناع المعارضة السورية للعودة لطاولة المفاوضات

وكالة (آكي) الإيطالية للأنباء
المبعوث الأممي لسورية
المبعوث الأممي لسورية

روما- قالت مصادر في المعارضة السورية إن المبعوث الأممي ستافان دي ميستورا يأمل بإقناع المعارضة والأطراف ذات الصلة على العودة لطاولة المفاوضات لاستئناف الجولة الثالثة من مؤتمر جنيف مطلع حزيران/يونيو المقبل. وأشارت إلى أنه سيطرح الأمر بجدّية على المعارضة السورية حين استلام الرد النهائي على أسئلته الـ 29 التي قدّمها لها.

وقالت المصادر لوكالة (آكي) الإيطالية للأنباء “هناك شكوك كبيرة لدى المبعوث الأممي بإمكانية عقد الجولة الثالثة بالوقت المستهدف، لكنه سيحاول بما أتيح من وسائل لإقناع المعارضة وحلفائها بجدوى العودة لطاولة المفاوضات”.  وأشارت إلى وجود “قناعة بأن الجولة الثالثة لن تكون مباشرة حتى لو عُقدت، لكنه مصر على أن تدخل في صلب مناقشة عملية الانتقال السياسي”، حسب تأكيدها.

وكانت الجولة الثانية من مفاوضات جنيف 3 قد عُقدت في الفترة من 13 ولغاية 27 نيسان/أبريل الماضي، ولم يستطع المبعوث الأممي تحديد موعد جديد لها. كما فشل وزراء خارجية مجموعة العمل الدولية الذين اجتمعوا في فيينا الثلاثاء في تحديد موعد لها، ما يشير إلى استمرار الخلافات العميقة بين الأطراف الراعية للمفاوضات فضلاً عن عدم نيّة المعارضة السورية العودة للمفاوضات وإصرارها على تنفيذ واحترام البنود التمهيدية الواجب تنفيذها قبل المفاوضات، وعلى رأسها احترام الهدنة في كل سورية، وعدم عرقلة النظام لإدخال المواد الغذائية والأدوية إلى المناطق المحاصرة، وضرورة تنفيذ بند الإفراج عن المعتقلين الوارد في القرار الدولي 2254.

وكان المبعوث الأممي قد قدّم وثيقة لمجلس الأمن نهاية الشهر الماضي أكّد فيها على أن الجولة الثالثة لمفاوضات جنيف بين أطراف الصراع في سورية ستبحث في كيفية ممارسة الحكم للسلطة خلال المرحلة الانتقالية، بما في ذلك ما يتعلق بالرئاسة والصلاحيات التنفيذية والرقابة على المؤسسات الحكومية والأمنية، والاستراتيجية والهيئات المشتركة وآليات التنسيق لمكافحة الإرهاب ولضمان حماية حدود سورية وسلامتها الإقليمية.