مصدر: الأكراد يحشدون 12 ألف مقاتل تحضيراً لمعركة الرقة

وكالة (آكي) الإيطالية للأنباء

RAQQA

روما- قال ناشط ميداني في مدينة الرقة إن أكراد سورية حشدوا نحو 12 ألف مقاتل حول المدينة استعداداً لدخولها بتنسيق وتغطية من قوات التحالف الدولي، الذي تقوده الولايات المتحدة، وأشار إلى أن إخلاء المدينة من المدنيين أمر صعب للغاية.

وأوضح سالم (أبو اليسر) لوكالة (آكي) الإيطالية للأنباء أن “قوات سورية الديمقراطية التابعة لحزب الاتحاد الديمقراطي الكردي والمدعومة من التحالف الدولي، حشدت حتى الآن 12 ألف مقاتل، غالبيتهم من الأكراد السوريين وغير السوريين، استعداداً على ما يبدو للدخول إلى المدينة والسيطرة عليها فيما لو حصلت هذه القوات على ضوء أخضر أمريكي مشكوك فيه حتى الآن”.

وأضاف “بعد أن ألقت قوات التحالف منشورات على الرقة تدعو المدنيين للخروج منها، شهدت المدينة كثافة في طيران الاستطلاع وتحليق طائرات دون طيار. كما شهدت خلال الأسبوع الأخير غارات جوية عديدة على قرى وبلدات في شمال وشرق الرقة خاصة، كما شهدت غارات وسط المدينة، وجميعها أسفرت عن سقوط ضحايا مدنيين، ولم تؤثر على مقاتلي تنظيم الدولة الذين استمروا في نشاطهم القتالي اليومي دون تغييرات تُذكر، عدا زيادة التحصين”.

وكان الطيران التابع لقوات التحالف الدولي قد ألقى يوم الجمعة وما بعده منشورات على ريف الرقة الشمالي القريب من منطقة الاشتباكات بين القوات الكردية وتنظيم الدولة، طالبت فيها المدنيين في الرقة بالخروج من مناطق سيطرة التنظيم، إشارة اعتبرها سكان المدينة قرب بدء عملية الهجوم على التنظيم في المدينة.

وأضاف أبو اليسر “من الصعب الجزم بقرب بدء الهجوم على الرقة من قبل الأكراد، فخروج المدنيين من المدينة أمر صعب للغاية خاصة وأن التنظيم بمنع خروجهم أو نقلها لحاجياتهم وأثاثهم، وهناك ما يقرب من نصف مليون مدني في المدينة وريفها يستحيل إخراجهم بأمان من المنطقة، ويتخذ تنظيم الدولة بعضهم دروعاً بشرية في بعض المناطق، ويقوم التنظيم بحفر خنادق وتفخيخ منازل في كثير من بلدات ريف الرقة، كتل الصوان والغازلي وغيرها”.

وأضاف “ومع ذلك يشهد ريف الرقة الشمالي تعزيزات عسكرية وعتاد ثقيل من قبل قوات سورية الديمقراطية بما فيها دبابات وراجمات صواريخ ومدافع ثقيلة، بينما يقوم مقاتلو تنظيم الدولة بإعادة الانتشار داخل المدينة وحولها تحسباً لهجوم بري وجوي، ولم يتغير كثيراً تعداد مقاتلي التنظيم وعمل حواجزه في المدينة”.

وكان قائد قيادة القوات المركزية الأمريكية في الشرق الأوسط جوزيف فوتيل قد زار السبت شمال سورية والتقى عسكريين من القوات الأمريكية الخاصة متواجدين في سورية كمستشارين لحلفائهم من قوات سورية الديمقراطية، وبحضور صالح مسلّم رئيس حزب الاتحاد الديمقراطي الكردي السوري، وقيل إن هدف الزيارة التحضير للهجوم على الرقة معقل التنظيم الجهادي في سورية.

لكن ناشطاً إعلامياً من المدينة حذّر من المخاطر التي يحملها الهجوم على حياة الآلاف من المعتقلين لدى تنظيم الدولة في مدينة الرقة، خاصة وأن غالبية سجون التنظيم تقع ضمن مقرات ومراكز أمنية وعسكرية تابعة له.

وكانت مصادر من مدينة الرقة أكّدت لوكالة (آكي) الشهر الماضي أن جميع مقاتلي التنظيم من الأجانب انسحبوا من المدينة، كما لم يتبق أي سوري في القيادة المحلية للتنظيم، ما يوحي باستعداد التنظيم للاختفاء من المدينة بأي لحظة فيما لو طُلب منه ذلك، فكل ما يحتاجه هو اختفاء قياداته الأجنبية هذه لتُعتبر المدينة خالية من التنظيم فيما عدا المقاتلين السوريين الذين لا يستطيعون التحرك دون أوامر قياداتهم.

وتعتبر مدينة الرقة أول مدينة تخرج عن سيطرة قوات النظام في آذار/مارس 2013، حيث سيطر عليها في البداية مقاتلو أحرار الشام وجبهة النصرة، وما لبث تنظيم الدولة أن هاجم المدينة ليحتلها ويحوّلها لمعقل له.