جمعية (سلسلة الأمل) الفرنسية: 7% من اللاجئين السوريين مصابي حرب وإغاثة الأطفال هدفنا

وكالة (آكي) الإيطالية للأنباء

Syria - Aid - Childs

روما- أكّدت جمعية (سلسلة أمل) الطبية الإغاثية الفرنسية، التي تنشط في الأردن حيث يتواجد نحو 1.5 مليون لاجئ سوري، أن واحدا من كل 15 لاجئ يعاني من إصابات نتيجة الحرب، وأن الأطفال هم أول ضحايا هذا الصراع.

وتقوم بعثة من الجمعية حالياً بزيارة إلى الأردن لإجراء عمليات جراحية مجانية للأطفال السوريين اللاجئين، وتقديم استشارات ومساعدات لوجسيتة لهم، حيث تُعتبر جمعية (سلسلة الأمل) الفرنسية من أنشط الجمعيات الإغاثية الطوعية التي تسعى لإغاثة الأطفال السوريين المحتاجين لعمليات بالأطراف وعمليات قلب مفتوح ومفاصل وعظام. الجمعية مكونة من مجموعة من الأطباء الفرنسيين المتطوعين، وتقوم بشكل دوري بالعديد من الجراحات المجانية للأطفال السوريين، وتجاوز عدد العمليات والجراحات التي أجرتها الـ 700 عملية للاجئين السوريين الأطفال.

وقال الطبيب إسماعيل مطاوع، المشارك في البعثة، لوكالة (آكي) الإيطالية للأنباء إنه تمت خلال اليومين الماضيين معاينة 55 طفلاً سورياً في الأردن من قبل جمعية سلسلة الأمل الفرنسية، وتم إجراء 22 عملية، منهم جرحى حرب ومنهم تشوهات خلقية في الطرف العلوي،

وأشار إلى أن فريق البعثة يضم العديد من الأطباء والمختصين منهم الأطباء الجراحيين روي فيريرا من البرازيل، وتيبو لافوس وجان ديفيد ومليكا عمرجي من فرنسا، فضلاً عن د. مطاوع نفسه.

وأوضح الطبيب الفرنسي ـ السوري أن المشروع الحالي يتم تمويله من الاتحاد الأوروبي، ويعتمد تمويل المنظمة في غالبيته على التبرعات الصغيرة من الأفراد، إلى جانب دعم بسيط من المفوضية العليا للاجئين، والمكتب الإنساني للمجموعة الأوروبية.

وتُشير الجمعية إلى أن الحرب السورية التي دخلت سنتها السادسة تسببت بهروب نحو 12 مليون سوري منهم نحو 4.8 مليون خارج البلاد، وأن نحو 86% من اللاجئين السوريين يعيشون في ظروف سيئة ولا يحصلون على الرعاية التي يحتاجونه خاصة مع انهيار النظام الطبي في سورية.

ووفق المسؤول الإعلامي في الجمعية بول ناوون، فإن الجمعية التي تأسست عام 1994 لمساعدة ورعاية الأطفال الأكثر فقراً في العالم، وتطوير نظم الصحة المحلية، وتعليم الآلاف من الأطفال الذين حرموا منه، تقوم الآن ببعثتها الخامسة للعام الحالي، ضمن مشروع واسع أطلقته عام 2012 للتخفيف من أضرار الحرب السورية على الأطفال ضحايا جروح الحرب.

وتعمل البعثة بالتعاون مع شبكة من الأطباء اللاجئين في الأردن وبموافقة السلطات الأردنية وبدعم من السفارة الفرنسية في الأردن، وتتم العمليات في المشافي الأردنية، كما يتم نقل بعض الحالات إلى المشافي الفرنسية.

وتقوم البعثة بتدخلات جراحة الأعصاب، وجراحة الأطراف، وتأمين أطراف اصطناعية للأطفال السوريين من ضحايا الحرب، فضلاً عن تكييفهم وتأهيلهم للمرحلة اللاحقة، والرصد المنتظم لحالاتهم ومتابعة تغيير الأطراف مع التقدم بالعمر، وفضلاً عن معالجة الجراح الجسدية يسعى فريق جمعية (سلسلة أمل) لمعالجة الجراح المعنوية والنفسية لإخراج الأطفال السوريين من الكابوس الذي عاشوا فيه قبل خروجهم من سورية، وتأهيلهم لاستئناف أحلام الحياة.

ووفق إدارة الجمعية، فإنها “في العمل الطبي التطوعي تقدم كثيراً، وفي المقابل، تأخذ أكثر من ذلك، الابتسامة، الأمل والتقدير، مشاعر قيمتها لا تقدر بثمن”.