المفوضية الأوروبية: لا أدلة على تحول طرق الهجرة من بحر إيجه للمتوسط

وكالة (آكي) الإيطالية للأنباء

RovescioBarcone

بروكسل – أكدت المفوضية الأوروبية أنها لا تملك أدلة كافية تمكنها من القول بأن المهاجرين وطالبي اللجوء عادوا لاستخدام البحر الأبيض المتوسط للوصول إلى أوروبا، بعد الاتفاق الأوروبي – التركي الذي قطع عليهم طريق بحر إيجه واغلاق طريق البلقان قبل ذلك.
جاء ذلك تعليقاً على تقارير أكدت تزايد أعداد القادمين إلى إيطاليا عبر المتوسط ، في الفترة الأخيرة، خاصة من السوريين والعراقيين،  انطلاقا من ليبيا ومصر. وأقرت ناتاشا برتود، المتحدثة باسم المفوض الأوروبي المكلف شؤون الهجرة والداخلية ديمتريس أفراموبولوس، بأنه “لاحظنا الارتفاع في عدد القادمين إلى إيطاليا “، ولكنها ذكرت أن “الأعداد المعلنة حالياً تماثل تقريباً ما تم تسجيله العام الماضي في نفس الفترة”.

ويؤشر كلام برتود إلى عدم رغبة المفوضية في إقامة رابط مباشر بين الاتفاق الأوروبي – التركي والذي ساهم إلى حد كبير في تخفيض عدد القادمين من تركيا إلى أوروبا عبر بحر إيجه، وبين عودة النشاط لحركة المهاجرين عبر المتوسط.
وشددت المتحدثة على أن المفوضية تتابع الوضع عن كثب وسوف تستمر في تقديم كافة المساعدات لإيطاليا لمساعدتها على التعامل مع تدفق اللاجئين والمهاجرين.
وقد تم إنقاذ آلاف المهاجرين غير الشرعيين وطالبي اللجوء في المتوسط، بعد الاتفاق الأوروبي – التركي، في 18 آذار/مارس الماضي، ما دفع ببعض الهيئات غير الحكومية المتشككة بالاتفاق المذكور أصلاً، للقول بأن كل ما يفعله الاتحاد الأوروبي لم يؤد إلا إلى تحويل طرق الهجرة.

وكان مسؤول عسكري ليبي، قد إنتقد أمس عملية صوفيا الأوروبية في المتوسط، مشيراً إلى أنها شجعت وطمأنت المهاجرين غير الشرعيين إلى إمكانية إنقاذهم في المياه الدولية على بعد 12 ميلاً بحرياً من السواحل الليبية، وهو ما أدى إلى زيادة ملحوظة في أعدادهم.

وكان الناطق باسم القوات البحرية الليبية، العميد أيوب قاسم قد رأى أن “عملية صوفيا التابعة للاتحاد سهلت كثيرا جدا الرحلة على المهاجرين غير الشرعيين”، وقال في مقابلة مع وكالة (آكي) الايطالية للأنباء  “أراها تغري حتى  المتاجرين بالبشر وليس فقط المهاجرين”، حيث “لاحظنا مؤخراً تدفق أغلب المهاجرين مصحوبين بعائلاتهم لاطمئنانهم أكثر على حياتهم في البحر لوجود مهمة صوفيا”.

وذكر الناطق أنه “نتيجة توسيع مهمة صوفيا لمهامها، ومع تحسن الأحوال الجوية، وهدوء الطقس في هذا الوقت من السنة، ازداد عدد المهاجرين الواثقين من انقاذهم بعد دخولهم المياه الدولية على بعد 12 ميلاً بحرياً فقط من سواحل ليبيا، إذا ماتعرضوا لخطر الغرق”.