خبير اقتصادي بلجيكي: لا تزال بلادنا ملاذاً مالياً للشركات الكبرى

وكالة (آكي) الإيطالية للأنباء

ParadisiFiscali

بروكسل – وجهت المفوضية الأوروبية اتهامات لبلجيكا لتبنيها إجراءات تساهم بتأمين ملاذات مالية للشركات المتعددة الجنسيات.

وورد في دراسة تم أعدادها لصالح المفوضية أن السلطات في بلجيكا قد تبنت مجموعة قوانين وإجراءات تساعد الشركات الكبرى على تجنب دفع الضرائب، “تعتبر التدابير البلجيكية من أكثر التدابير إحكاماً على مستوى دول الاتحاد والتي تسمح للشركات الكبرى بتفادي الضرائب”.

وأفادت الدراسة أن التشريعات الضريبية البلجيكية تسمح للشركات بتخفيض ضرائبها للحد الأقصى، وهي تعتبر من أهم الدول الأوروبية التي تسير في هذا الطريق.

وفي هذا الإطار، قال الخبير الاقتصادي ومدرس القانون الضريبي في جامعة بروكسل الحرة ميشيل موس، أن الأمر يتعلق بدراسة تساعد المفوضية الأوروبية في التعرف أكثر على التشريعات الضريبية في الدول الأعضاء، حيث “يريد الجهاز التنفيذي الأوروبي التأكد من أن التشريعات الضريبية المعمول بها في الدول الأعضاء لا تسير بعكس مصلحة الاتحاد”.
ويأتي هذا التصرف، حسب الخبير الاقتصادي، في إطار سعي الاتحاد وكذلك مجموعة الدول العشرين الصناعية الكبرى على محاربة ظاهرة التهرب الضريبي، التي تفوت على خزائن الدول مئات المليارات من الدولارات لمصلحة الشركات المتعددة الجنسيات.

وحسب ميشيل، فإن هناك توجه حقيقي الآن نحو سن تشريعات أوروبية تضمن دفع الشركات ضرائبها في البلاد التي تحقق فيها أرباحاً حقيقية.

وأشار الخبير الاقتصادي الى أن السلطات البلجيكية لم تبذل، حتى الآن، كثيرا من الجهد من أجل إتخاذ إجراءات حقيقية تمنع استمرار الشركات في التحايل على الضرائب.

وكان دول الاتحاد تعرضت للعديد من الانتقادات بعد ترويج معلومات تقول أن كبار الأثرياء وأصحاب الشركات الكبرى يعمدون إلى تهريب أموالها واستخدام التشريعات المعمول بها في بعض الدول لتفادي الضرائب، في حين تفرض المزيد من القيود وإجراءات التقشف على المواطنين العاديين.