موغيريني من باريس: طريق السلام في الشرق الأوسط يمر بحل الدولتين

وكالة (آكي) الإيطالية للأنباء
فيديريكا موغيريني
فيديريكا موغيريني

باريس – بروكسل – أعربت الممثلة العليا للأمن والسياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني، عن قناعتها بأن إحلال السلام في منطقة الشرق الأوسط لن يتم إلا عبر حل الدولتين.
ووفي حديثها من باريس الجمعة على هامش مشاركتها في الاجتماع الدولي المنعقد هناك من أجل إطلاق عملية السلام في الشرق الأوسط، بغياب الطرفين المعنيين، أي إسرائيل والسلطة الفلسطينية، أوضحت المسؤولة الأوروبية أنها تنتمي إلى جيل آمن بأن إتفاقيات أوسلو فتحت آفاقاً للحل، فـ”ما نراه اليوم أن هذه الآفاق مهددة بالسقوط بشكل جدي”.

ويرى الاتحاد الأوروبي أن تدهور الوضع الأمني في منطقة شرقي المتوسط وكذلك التدهور الحاصل في الداخل الفلسطيني يجعل من الضروري العمل بإتجاه البحث عن حل.

وانتهزت موغيريني الفرصة للإشارة إلى أن سياسة الاستيطان وتدمير المنازل الفلسطينية التي تمارسها السلطات الإسرائيلية، وكذلك العنف الفلسطيني المرتكب ضد الإسرائيليين، هي عوامل تؤدي إلى إبعاد آفاق السلام ويتعين تجنبها.

ويتمحور دور الاتحاد الأوروبي، كما وصفته موغيريني، بالعمل داخل الرباعية الدولية إلى جانب كل من الولايات المتحدة الأمريكية وروسيا والأمم المتحدة، وكذلك العمل مع السعودية ومصر والجامعة العربية، لتسهيل الحوار بين الطرفين المعنيين.

وألمحت موغيريني إلى مساهمة الاتحاد في اعداد تقرير الرباعية الدولية، الذي سيصدر بعد أيام، قائلة إن “هذا التقرير لن يتحدث عن خطورة الوضع فقط، بل سيقدم توصيات نوعية تتعلق بما يمكن للأطراف المعنية فعله للوصول إلى حل”.

كما يتضمن التقرير القادم، حسب المسؤولة الأوروبية، توصيات للأطراف الإقليمية والدولية لتعمل على إعطاء ضمانات للفلسطينيين والإسرائيليين تساعد في تسهيل البحث عن حل يتضمن إقامة الدولتين، فلسطين وإسرائيل تتعايشان جنباً إلى جنب ضمن علاقات حسن جوار.

وشددت على أن الاتحاد يستثمر الكثير من الجهد والطاقة في إطار الرباعية الدولية، منوهة بأن بروكسل تستفيد من كونها صديقاً وشريكاً للطرفين الإسرائيلي والفلسطيني وكذلك للعديد من الأطراف الإقليمية المعنية بالصراع.

ويسعى الاتحاد الأوروبي إلى تعميم نموذج التفاوض المتعدد، الذي أثبت نجاحه مع إيران، على العديد من أزمات المنطقة، خاصة الصراع الإسرائيلي – الفلسطيني والأزمة السورية.

هذا وكانت إسرائيل قد رفضت هذا المؤتمر منذ أن طرحت باريس فكرته، قبل أشهر، في الوقت الذي تلقاه الفلسطينيون بتفاؤل باعتباره فرصة لحشد الدعم الدولي لقضيتهم.

إلى ذلك، ينظر الكثير من المراقبين بعين من التشاؤم إلى هذا المؤتمر، باعتباره لن يؤمن أي قيمة مضافة تساهم في تسريع أي حل للصراع الإسرائيلي – الفلسطيني.