وزير الخارجية الليبي: علاقة متميزة مع روما واتفاق على إعادة تفعيل معاهدة الصداقة

وكالة (آكي) الإيطالية للأنباء

ItaliaLibia02

طرابلس- وصف وزير الخارجية في حكومة الوفاق الليبية، محمد الطاهر سيالة، العلاقة بين روما وطرابلس الغرب بالعلاقة “المتميزة”. وأضاف سيالة في مقابلة مع وكالة (آكي) الإيطالية للأنباء “نتيجة للجغرافيا والتاريخ، العلاقة ليست متميزة من الأن. فمنذ إبرام اتفاقية روما المؤسسة في ذلك الوقت للسوق الاوروبية المشتركة، قبل إنشاء الإتحاد الأوروبي، أصرت إيطاليا، حينها، على إصدار بيان خاص بالحالة الليبية، باعتبار العلاقة المتميزة، وطالبت إيطاليا شركائها في السوق الأوروبية بأن تعامل ليبيا معاملة خاصة، وهذا البيان تعتمد عليه العلاقات الليبية الايطالية”.

وحول إعادة تفعيل معاهدة الصداقة بين البلدين، أشار وزير الخارجية الليبي إلى أن  “معاهدة الصداقة ابرمت بعد جولات طويلة من المفاوضات، وأخذت مدة طويلة من تاريخ توقيع البيان المشترك إلى أن تم توقيع المعاهدة، وهي تتضمن الاعتذار والتعويض”. وأضاف “تم الاتفاق على تفعيلها بموجب البيان المشترك الذي وقعت عليه أنا ووزير الخارجية الايطالي باولو جينتيلوني في زيارتي لايطاليا، وتحريك كافة اللجان المتعلقة بها، ووفاء ايطاليا بكافة الالتزامات التي وردت في المعاهدة”

وأضاف “من بينها مثلا الطريق الرابط بين بين الشرق والغرب، حيث ستنطلق اللجان في تفعيل هذا الإلتزام، واستكمال التصاميم والدخول في طرح العطاءات، وتنفيذ هذا الإلتزام الذي تعهدت به إيطاليا كمشروع ريادي يتعلق بتعويض الليبيين عن حقبة الاستعمار الايطالي”.

وتحدث وزير الخارجية الليبي عن زيارته الاخيرة لروما، التي ربما تعقبها قريبا  زيارة  لرئيس الوزراء فائز السراج، حيث قال “في إيطاليا قمت بزيارة الجرحى الليبيين في المستشفى العسكري في العاصمة، ووجدت أنهم يحظون بعناية عالية جداً، وهذا جهد مشكور للحكومة الإيطالية، حيث أن جرحى الحروب يحتاجون لعناية خاصة وعادةً ما يعالجون في مستشفيات عسكرية تحت إشراف أطباء متخصصين في مثل هذه الحالات”.

وفي سياق آخر،  تحدث وزير الخارجية الليبي عن مشاورات  تجري حالياً مع دول لعودة سفاراتها إلى العاصمة طرابلس، وسيكون ذلك متزامناً مع إعادة الأمن والاستقرار فيها. وقال “أغلب أعضاء السفارات الآن الأوروبية والعربية قاموا  بزيارة مقارهم وإجراء أعمال الصيانة والتأكد من الاجراءات الأمنية الخاصة بهم، وبدلاً من ممارسة أعمالهم من تونس المجاورة ، أصبحوا الآن يترددون بشكل مباشر، ومنهم من يتردد بشكل يومي، كل ذلك استعداداً لعودة العلاقات، أيضاً هناك سفراء جدد عينوا نحن الان بصدد تحديد مواعيد تقديم أوراق إعتمادهم كسفراء جدد للمجلس الرئاسي”.

وبخصوص الحديث عن التأشيرات لليبيين وتسهيلها،  قال سيالة “في كل الجولات الخارجية وزيارات رئيس المجلس الرئاسي نتحدث على 3 مواضيع رئيسية تضمن تواصل الليبيين وتسهيل علاقتهم وتواصلهم مع العالم الخارجي، عودة السفارات وتسهيل منح التأشيرات، وعودة الخطوط الجوية التي تربط المطارات الليبية بالمطارات الدولية”. وأضاف “هذه المواضيع هي شغلنا الشاغل بعد أن تحقق الاعتراف بحكومة الوفاق الوطني من قبل كل التجمعات الاقليمية، بدءا بالأمم المتحدة ثم الاتحاد الاوروبي ثم الاتحاد الافريقي، وآخرها جامعة الدول العربية التي للأسف كنا نود أن تكون السباقة ولكن كانت هي الأخيرة، ونركز حاليا على  عودة العلاقات إلى طبيعتها، وتسهيل تواصل الليبيين مع العالم الخارجي”

وحول مهام الخارجية الليبية على المدى القصير والمتوسط على المستويين المحلي والدولي،  قال وزير الخارجية الليبي “نحن مهتمون بترميم البيت الداخلي أولاً وهو وزارة الخارجية، وحسن تطبيق القانون الذي يحكم القانون الدبلوماسي والقنصلي، نفكر أيضاً في عدد السفارات، من حيث حجم التواجد بالنسبة للسفارات الليبية الذي هو ربما أكبر مما تقتضيه المصلحة، ونحن نعكف على دراسة حجم تواجدنا في العالم الخارجي”.

وخلص سيالة إلى القول “مانتمناه أن تعود لليبيا سمعتها وتكون سمعة مرموقة في المحافل الدولية، وأن يكون المواطن الليبي محترماً ومقبولاً في كافة دول العالم من حيث تسهيل مروره وتسهيل تقديم الخدمات له، هذه صموحات نتمنى أن نحققها في هذه الفترة الانتقالية القصيرة”.