وسط عدم اكتراث شعبي، امرأة على رأس مجلس نواب سورية

وكالة (آكي) الإيطالية للأنباء

ElezioniParlamentari

روما- انتخب أعضاء مجلس الشعب في سورية اليوم سيدة لرئاسة المجلس، وهي المرة الأولى التي تتولى فيها سيدة مثل هذا المنصب، فيما اعتبرت المعارضة السورية أن العملية برمتها محاولة من النظام لتأكيد علمانيته.

وفازت بـ “التزكية” هدية خلف عباس برئاسة المجلس، وهي ممثلة لحزب البعث في هذا المجس، كما تم اختيار نجدت أنزور نائباً للرئيس حيث لم يتم ترشيح أحد آخر غيرهما، ما يوحي أن العملية متّفق عليها بشكل مسبق، وتحدثت عباس في كلمة لها عن سيادة القرار السوري، وأثنت على الجيش السوري وعملياته العسكرية في سورية.

ولم تعر المعارضة السورية كثير أهمية لانتخاب رئيس مجلس الشعب ومعاونية ورؤساء المكاتب في المجلس.

وكانت أقيمت انتخابات مجلس النواب في سورية في آذار/مارس الماضي وسط مقاطعة تامة من كل أطياف المعارضة وعدم اكتراث شعبي، ومقاطعة من الأكراد والآشوريين والسريان وغالبية المكونات القومية السورية الأخرى.

وأصرّ النظام على إجراء انتخابات نيابية لا تعني بالنسبة للسوريين الكثير وسط تعطيل دور المجلس وهيمنة البعث ومفاصل السلطة والأجهزة الأمنية على المجلس وتعطيل مهامه الأساسية بالقوانين والدستور.

ولم تشهد بعض المدن السورية أي انتخابات بسبب الحالة الأمنية وقصف النظام المستمر لها أو محاصرتها، فيما شهدت المدن التي يسيطر عليها النظام حضوراً متواضعاً للمشاركين في الانتخابات، وقدّرت نسبة المشاركين بنحو 10% ممن يحق لهم الانتخاب.

ويتكون مجلس النواب في سورية من 262 عضواً، والدورة الحالية هي الثانية منذ انطلاق الثورة السورية عام 2011، وفازت في الانتخابات قوائم جاهزة وضعتها السلطات كقائمة الوحدة الوطنية وقائمة شام وغيرها، وخُصّص 12% من المقاعد للنساء، فيما يسيطر حزب البعث وأحزاب الجبهة وبعض الأحزاب المُرخّصة من قبل السلطات على أكثر من 70% من المقاعد.

وتسود قناعة واسعة بين السوريين بأن كافة أعضاء المجلس بمن فيهم المستقلين هم من الأشخاص المرتبطين بالنظام وأجهزته الأمنية واستخباراته، حتى لو كانوا من أديان ومذاهب وقوميات مختلفة، فيما يتحدث حقوقيون سوريون معارضون عن وجود “أمراء حرب وقادة ميليشيات ارتكبت مجازر بحق المدنيين بين الأعضاء الحاليين” للمجلس. كما اتهموا السلطات الأمنية بانها “تلاعبت بالتمثيل وغيّرت قيود نفوس بعض الأعضاء قبل الانتخابات لإنجاح أعضاء في غير مناطقهم”.