يونكر: الاتحاد الأوروبي مستمر ونأمل خروج سلس لبريطانيا

وكالة (آكي) الإيطالية للأنباء

JunkerEU

بروكسل- عبر رئيس المفوضية الأوروبية جان كلود يونكر، عن قناعته بأن الاتحاد الأوروبي مستمر رغم خروج بريطانيا من بين صفوفه.

وكان يونكر يتحدث أمام الصحفيين في بروكسل اليوم، عقب اجتماع له مع كل من رئيس الاتحاد دونالد  توسك، ورئيس البرلمان مارتن شولتز، ورئيس الوزراء الهولندي مارك روتيه، الذي ترأس بلاده الدورة الحالية للاتحاد، وذلك لبحث تداعيات نتائج التصويت البريطاني، حيث عبر 52% من البريطانيين عن رغبتهم بالخروج من تحت عباءة بروكسل.

وعبر رئيس المفوضية عن حزنه  وإحباطه تجاه نتائج التصويت. وأشار يونكر إلى أن المؤسسات الأوروبية اتفقت على إعلان مشترك مفاده أن على الجميع إحترام القرار السيادي والديمقراطي البريطاني.
وقال يونكر “أمام هذا الوضع غير المسبوق، ردنا موحد فنحن أقوياء ونريد الاستمرار في الدفاع عن القيم والمبادئ الأوروبية في تعزيز السلام وتحقيق إزدهار أوروبا”. وشدد على أن الاتحاد الأوروبي، بدوله ومؤسساته، يريد العمل من أجل النهوض بالتحديات وضمان مستقبل أكثر أمناً لمواطنيه.
وتنتظر بروكسل من لندن إخطاراً بنيتها ترك الاتحاد، ليصار إلى تفعيل المادة 50 من معاهدة لشبونة، وهي مادة تحدد آليات خروج أي دولة من التكتل، و”هذا وضع غير مسبوق، وأي تأخير في الإجراءات سيطيل من أمد مرحلة عدم اليقين والاضطرابات”، على حد  تعبير رئيس المفوضية. وشدد يونكر على استعداد الاتحاد الشروع بمفاوضات مع بريطانيا لتحديد مستقبل العلاقة بين الطرفين، وذلك فور إنتهاء إجراءات الانسحاب، حيث يأمل الجميع أن يتم الأمر بسلاسة.

وحرص يونكر على القول أن العلاقات المستقبلية التي سيتم التفاوض عليها يجب أن تكون متوازنة وتراعي مصالح الاتحاد الأوروبي وبريطانيا، بوصفها بلد  خارجي. وحتى إستكمال هذه العملية، والكلام دائماً ليونكر، تبقى بريطانيا عضواً في الاتحاد، يتمتع مواطنوها بالحقوق والواجبات المعطاة لهم قبل الاستفتاء.

أما بشأن الاتفاق الذي تم التوصل إليه مع بريطانيا بداية العام الحالي، هو الإصلاح مقابل البقاء، فيعتبره يونكر ومعه باقي رؤساء المؤسسات لاغياً. وأوضح يونكر أن بروكسل تعول كثيراً على دور إيجابي من قبل باريس وبرلين لانجاح عملية خروج بريطانيا من الاتحاد.

ولكن يونكر رفض الرد على سؤال وُجه له ومفاده ما إذا كان خروج بريطانيا هو بداية نهاية الاتحاد الأوروبي، مسرعاً بالخروج من قاعة المؤتمرات في مبنى المفوضية.

ويعتبر خروج بريطانيا صدمة حقيقية لجميع الساسة الأوروبيين، الذين يحاولون توجيه رسائل تهدئة للجمهور الأوروبي، مفادها أن أوروبا مستمرة وأنها ستعمل على الرد على مخاوف مواطنيها.
أما رئيس الوزراء البلجيكي شارل ميشيل، فقد طالب جميع الزعماء بالعمل على إعادة التفكير في هيكلة الاتحاد.