تباين بمواقف المعارضة السورية والنظام تجاه خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي

وكالة (آكي) الإيطالية للأنباء

UeUk01

روما- وصفت وسائل إعلام سورية رسمية تصويت البريطانيين لصالح خروج بلادهم من الاتحاد الأوربي بـ”الصفعة” للتكتل الموحد، فيما أعربت المعارضة السورية عن أسفها لهذا القرار، وحذّرت من تبعاته السيئة على المهاجرين واللاجئين في أوروبا عموماً.

وقالت وسائل الإعلام السورية الرسمية إن البريطانيين “وجّهوا صفعة لمشروع الاتحاد الأوربي بتصويتهم لصالح خروج بلادهم منه”، وأكّدت على أن الاستفتاء “شهد إقبالاً واسعاً من البريطانيين”.

إلى ذلك ذكّرت وسائل إعلام مقربة من النظام بأن الرئيس السوري بشار الأسد قال في آذار/مارس العام الماضي خلال لقائه بوفد حزبي بلجيكي بأن “أوروبا ستتفكك إذا سقطت سورية”، واعتبرت ما قرره البريطانيون هو “انتصار” للنظام السوري.

إلى ذلك فقد اعتبرت المعارضة السورية أن خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي هو انتصار للرئيس الروسي فلاديمير بوتين شخصياً، ومن خلفه انتصار لإيران وللنظام السوري، وحذّرت من انتشار حمى التيارات اليمينية المتشددة في أوروبا والولايات المتحدة.

كذلك اعتبرت أوساط سورية معارضة أن الخاسر الأول من هذا القرار هو المهاجر العربي في بريطانيا، واللاجئ في كل أوروبا، وقال بعضهم إن بريطانيا اتخذت هذا القرار كنتيجة مباشرة لخوفها من أزمة اللاجئين المتدفقين إلى أوروبا.

وقال المعارض السوري برهان غليون إن الاتحاد الأوروبي “هو ضحية للحرب السورية”، واعتبر تصويت البريطانيين لصالح الخروج من الاتحاد الأوربي “أثار شهية أحزاب يمينية وقومية عديدة للاقتداء ببريطانيا”.

وبالرغم من أنه تحدث عن وجود أسباب عميقة تكمن وراء هذا القرار، وفي مقدمها تشبث البريطانيين بقيم دولتهم الليبرالية البرلمانية ومقتهم السلطة البيروقراطية، إلا أنه اعتبر السبب المباشر لاتخاذهم البريطانيين هذا القرار هو “أزمة اللاجئين التي يريد البريطانيون أن ينأووا بأنفسهم عنها”. وحذّر من أن “الآثار السلبية السياسية والأخلاقية التي اتبعها الغرب في سورية لن تتوقف عند هذا الحدث”، وأشار إلى “تداعيات أخرى تنتظر أوروبا كما تنتظر الشرق بأكمله”.

فيما اعتبر الإعلامي ساطع نور الدين أن الاستفتاء البريطاني هو “صدى لنمو اليمين الأوروبي والعالمي المتطرف الذي أنتجته واحدة من أسوأ الأزمات الاقتصادية منذ الحرب العالمية الثانية”.  وشدد على أنه “تصويت ضد الهجرة الأوروبية الداخلية وأكلافها المتزايدة، وأنه جاء ضد تركيا ذات الهوية الإسلامية والمُرشحة لدخول الاتحاد الأوروبي، وقال إنه “تحول في بعض الأحيان إلى هاجس أوروبي أول على الرغم من أن نسبة المهاجرين المسلمين إلى أوروبا لا تزيد عن 10% من نسبة المهاجرين الأوروبيين بين بلدان القارة نفسها، وأن نسبة السوريين منهم لا تزيد عن 5%.