مصدر أوروبي: نقر بوجود أزمة داخلية في بريطانيا

وكالة (آكي) الإيطالية للأنباء

UeUk02بروكسل – أقرت دوائر صنع القرار الأوروبي بوجود أزمة داخلية عميقة داخل المجتمع البريطاني، ما قد يؤدي إلى “تأخير” تقديم لندن لإخطار لبروكسل بنيتها الخروج من التكتل الموحد.

جاء هذا، في ظل ارتفاع أصوات عدة مسؤولين أوروبيين تطالب بريطانيا بإخطار الاتحاد بنيتها الخروج يوم غد الثلاثاء، موعد إنعقاد القمة الأوروبية يومي 28 و29 الشهر الجاري، وحسب مصدر مطلع في المجلس الوزاري الأوروبي، فإن “انتظار هذا الإعلان من بريطانيا بهذه السرعة أمر غير واقعي”.

وأقر المصدر أن الاتحاد الأوروبي يعي وجود الأزمة في بريطانيا، “لكنه يريد في الوقت نفسه أن تسرع بريطانيا بالإعلان عن نيتها الخروج ليتسنى تفعيل المادة 50 من معاهدة لشبونة، والتي تتحدث طرائق خروج أي عضو من الأعضاء من تحت مظلة الاتحاد”.

وأوضح المصدر أن على بريطانيا تقديم طلب الانسحاب في أقرب وقت ممكن، من اجل تقليص فترة عدم اليقين والاضطرابات المالية والسياسية، مشيراً أن الاتحاد يريد أن الوضوح الكامل في عملية ” الطلاق” بين لندن وبروكسل.

وحول طرق تلقي طلب الخروج هذا، أشار المصدر الى أن الأمر يمكن أن يتم عبر تصريحات واضحة من قبل رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون، أو عبر رسالة خطية منه موجهة لرئاسة الاتحاد الأوروبي، “هنا يتعين على زعماء الدول الـ27 التعامل مع الطلب”.

إلى ذلك، ينتظر زعماء دول أوروبا أن يحضر ديفيد كاميرون اليوم الأول من القمة، أي غداً، ليعرض أمامهم نتائج الاستفتاء وتداعياته، وقال المصدر إن “زعماء الدول الـ27 سيعقدون اجتماعاً في اليوم التالي بدون السيد كاميرون لتحديد التوجهات القادمة، سواء بشأن مفاوضات الخروج أو رسم ملامح المستقبل”.

وكان العديد من قادة أوروبا قد مارسوا ضغوطاً على بريطانيا من اجل الإسراع بتقديم طلب الانسحاب، لكن المستشارة الألمانية أنجيلا ميركيل، أكدت أنه لا داعي للاستعجال في هذا الأمر.

وكان ديفيد كاميرون قد أعلن فور ظهور نتائج الاستفتاء، التي بينت رغبة حوالي 52% من المواطنين البريطانيين بالانفصال عن أوروبا، بأنه سيستقيل في تشرين الأول/أكتوبر القادم من منصبه ويترك لخلفه عملية التفاوض مع بروكسل.

وقد اثار هذا الإعلان حفيظة الأوروبيين، الذين يرغبون بعدم المماطلة والشروع فوراً بإجراءات “الطلاق”.