ميشيل وفون دير لاين يدعوان تركيا للاستفادة من اليد الممدودة

وكالة (آكي) الإيطالية للأنباء

أنقرة – بروكسل – دعا كل من رئيس الاتحاد الأوروبي شارل ميشيل ورئيسة المفوضية أورسولا فون دير لاين، الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، إلى الاستفادة من اليد الممدودة له والتحرك لإرساء علاقات إيجابية قوية بين الطرفين.
جاء هذا الموقف في مؤتمر صحفي مشترك عقده المسؤولان الأوروبيان في اعقاب لقاءهما مع الرئيس أردوغان على هامش زيارتهما لتركيا اليوم.
واستعرض المسؤولان الأوروبيان بإسهاب ما عرضاه على الرئيس التركي من محفزات من أجل اصلاح وتحسين أجواء العلاقات بين بروكسل وأنقرة مستقبلاً.
وأشار ميشيل إلى أن العمل المشترك “الموعود” سيركز على مجالات الاقتصاد والهجرة وحركة الأفراد والحوار بشأن التحديات المشتركة.
وألمح المسؤول الأوروبي إلى نية بروكسل الاستمرار في ضخ مساعدات مالية لتركيا لمساعدتها على النهوض بعبء اللاجئين وذلك بموجب الاتفاق المبرم عام 2016.
ويأمل الأوروبيون أيضاً، كما قالت رئيسة المفوضية، أن تتحرك تركيا باتجاهات إيجابية تسمح لأوروبا بتحديث الاتحاد الجمركي، منوهة بأن الاتحاد الأوروبي يعتبر الشريك التجاري الأهم لتركيا.
لكن المحفزات الأوروبية، ترتبط بشروط، كما جاء في كلام المسؤولين الأوروبيين، منها الاستمرار في التهدئة في شرق المتوسط، والتحرك بفاعلية من أجل المساهمة في مفاوضات حل قضية جزيرة قبرص تحت راية الأمم المتحدة والتفاوض مع تركيا وأيضاً التعاون لحل النزاعات الإقليمية خاصة في ليبيا.
وكرر ميشيل مطالبة الأتراك بسحب كافة القوات المتواجدة في ليبيا.
من جهة أخرى، أشار كل من ميشيل وفون دير لاين إلى امتعاض أوروبا من تدهور حالة الحريات وحقوق الانسان في تركيا، خاصة لجهة انسحابها من ميثاق استانبول الخاص بحماية المرأة والطفل، فـ”هذه مسائل غير قابلة للتفاوض بالنسبة لنا”، وفق كلامها.
في السياق نفسه، تعهد ميشيل بالاستمرار في مراقبة التصرفات التركية، مشيراً إلى أن الاتحاد لن يتردد في التحرك لو حصل تطور سلي في تصرفات أنقرة.
وتابع قائلاً: “سنتخذ القرارات المناسبة في حزيران/يونيو أثناء القمة الأوروبية”.
يذكر أن زيارة ميشيل وفون دير لاين لتركيا، تندرج في إطار العمل الأوروبي على “التعاون” مع الأتراك لرسم ملامح العلاقات المستقبلية بين الطرفين بعد أشهر طويلة من التوتر.
وكان ميشيل قد التقى اليوم ممثلين عن المنظمات الأممية العاملة في تركيا والمعنية بشؤون الهجرة والمرأة والتربية.