وزير داخلية إيطالي سابق: أفريقيا أول حاضنة للجهاد

وكالة (آكي) الإيطالية للأنباء

روما – أعرب وزير داخلية إيطالي سابق عن اقتناعه بأن القارة الإفريقية تعدّ أول حاضنة للجهاد الإسلامي، وذلك غداة مقتل صحفيَين إسبانيَين وآخر إيرلندي في هجوم وقع في بوركينا فاسو.

وأضاف الوزير الأسبق ماركو مينّيتي، في مقال نشرته صحيفة (لا ريبوبليكا)، أنه “من ليبيا إلى النيجر، ومن بوركينا فاسو إلى تشاد مرورا بوسط إفريقيا، نيجيريا وموزمبيق، تشهد إفريقيا أزمات خطيرة للغاية تغرقها في الإرهاب والحروب الأهلية، دون نسيان الآثار المدمرة للوباء”.

وقال مينّيتي إن “القارة، كما تتفق جميع وكالات الاستخبارات المختلفة، تمثل اليوم الحاضنة الرئيسية للجهاد العالمي بجذوره المتأصلة في حقائق محددة”، مبيناً أن “بالنسبة لإيطاليا وأوروبا، يمثل هذا تحديًا من الدرجة الأولى ينبغي علينا مواجهته معًا”.

ووفقًا لمينيتي، ففي هذه اللحظة “لا يمكننا التحدث عن إفريقيا دون النظر إلى أوروبا والولايات المتحدة”، وبالطريقة نفسها “لا يمكننا الاستغناء عن روسيا والصين”، بينما “تلعب الأمم المتحدة دورًا أساسيًا، لكن ربما حان الوقت للتفكير برباعية غير مسبوقة لأجل إفريقيا: الولايات المتحدة الأمريكية، الاتحاد الأوروبي، روسيا والصين”.

وأشار القيادي في الحزب الديمقراطي، إلى أن “هذا الأمر يبدو كحلم اليوم، لكن أحلام اليقظة كما علمنا تي إي لورنس (لورنس العرب)، هي الطريقة الأفضل لمواجهة الواقع وتغييره أحيانًا”.

واستعرض مينيتي في مقاله “الأوضاع على أكثر المسارح الأفريقية سخونة، مذكّراً بوفاة الرئيس التشادي المارشال ديبي في القتال الذي يبرز أزمة عميقة وحرباً أهلية حقيقية تمزق تشاد”، والتي “يمكن أن تؤدي إلى تأثير دومينو هائل من شأنه أن ينشب النار بمنطقة الساحل بأكملها”.

وخلص وزير الداخلية الأسبق الى القول، إن ” إن مالي هي الأخرى تعيش مرحلة انتقالية سياسية دقيقة للغاية وغير مؤكدة”، كما “يتعين على النيجر أيضًا مواجهة التوترات السياسية والاجتماعية العميقة التي تشهدها”.