بطريرك الكلدان: أوضاع البلاد موجعة ومقلقة جداً مهما كانت المسببات

وكالة (آكي) الإيطالية للأنباء

بغداد ـ بعث البطريرك الكلداني مار لويس روفائيل ساكو رسالة لرئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي، أعرب فيها عن الألم والقلق جرّاء تدهور الأوضاع في البلاد.

وجاء في الرسالة التي نشرها الموقع الرسمي للبطريركية الكلدانية (مار أدَيّ) الخميس: “دولة رئيس الوزراء السيد مصطفى الكاظمي المحترم، تحية طيبة، إن ما شاهدناه في الاسبوع الماضي كان موجعاً ومقلقاً جداً مهما كانت المسببات، ممَّا دفعني أن أوجه الى دولتكم هذه الرسالة الخاصة والصريحة، والنابعة من صدق محبتي للعراق”.

وتابع الكاردينال ساكو، “دولة الرئيس، إن ضمان الاستقرار في العراق يقوم باتخاذ خطوات ملموسة وشجاعة للاتفاق على شكل الدولة. المشكلة البنيوية هي انه لم يتم حتى الآن واقعياً الاتفاق على شكل الدولة، أو لا توجد القناعة عند معظم السياسيين بدولة نظامية، يكون فيها الولاء للوطن وحصر السلاح بيد الدولة دفاعاً عن سيادتها المطلقة”. وتساءل البطريرك الكلداني عن “ما هو شكل الدولة واقعياً وليس نظرياً في العراق؟ هل هو فيدرالي، ديمقراطي، مدني، ديني…الخ؟”، وأردف “في اعتقادي أن الموقف لا يزال غامضاً ومعقداً جداّ”.

وأشار ساكو إلى أن “المعضلة هي في شكل الدولة وليس في تشكيل الحكومة، حيث يمكن الاتفاق على الحكومة، لكن يبقى كل طرف محافظاً على دولته وسلطته ومصالحه. يبدو أن كل مسارات المصالحة متوقفة الى حد الآن”.

وذكر أن “الكلام عن حوار مفتوح أراه غير مجدٍ من دون وجود إرادة سياسية ووطنية مسؤولة، لبناء علاقات جديدة صادقة للتعاون في تحقيق المساواة بين جميع العراقيين وضمان حقوقهم ومساواتهم وتوفير الخدمات لهم”.

وأوضح أن ما سلف ذكره “يحتاج الى الاتفاق على شكل الدولة والدستور والنظام. سياسيونا يحتاجون أن يكونوا إنسانيين ووطنيين وساعين الى السلام والمحبة كما أكّد البابا فرنسيس خلال زيارته. ثمة شعور بتأجيل الانتخابات أو عدم اجرائها”.

وأعرب البطريرك ساكو عن الاعتقاد بأنه “إذا اُجريت هذه الانتخابات ولم تكن لصالح بعض الاحزاب السياسية فلن يقبلوا بنتائجها، ويرجع البلد الى المربع الأول”. واسترسل “دولة الرئيس، بعد 18 سنة من زوال النظام، وتفاقم الأزمة السياسية والأمنية والاقتصادية والصحية، على السياسي العراقي ان يطوّر فكره ويجدد انتماءه والتزامه بخدمة شعبه. هذه الرسالة النبيلة ينتظرها المواطن بفارغ الصبر”.

وخلص رأس الكنيسة الكلدانية في العراق والعالم الى القول: “اتمنى من دولتكم الموقرة ان تعملوا على دراسة هذه النقاط التي ذكرتها مع الرئاسات الاخرى والبرلمان، مع دعائي وتمنياتي بدوام الصحة والسلام والنجاح”.