مسؤول فاتيكاني: بناء نسيج اجتماعي يتخطى التحزبات والأعراق في العراق

وكالة (آكي) الإيطالية للأنباء
الكاردينال ميغيل أنخيل أيوسو غيكسوت

الفاتيكان ـ دعا مسؤول فاتيكاني إلى بناء نسيج اجتماعي يتخطى التحزبات والأعراق في العراق.

وذكرت إذاعة الفاتيكان الجمعة أنه “لمناسبة مرور ثلاثة أشهر على زيارة البابا فرنسيس التاريخية إلى العراق نُظمت ندوة عبر الإنترنت شارك فيها قادة دينيون وشخصيات سياسية تباحثوا في معنى وثمار الزيارة البابوية، كما تم النظر في مشاريع التعاون بين المسيحيين والمسلمين في البلد العربي”.

وقالت الإذاعة على موقعها إن “من بين المشاركين في اللقاء كان رئيس المجلس البابوي للحوار بين الأديان الكاردينال ميغيل أنخيل أيوسو غيكسوت، الذي رافق الحبر الأعظم في كل محطات الزيارة إلى بلاد الرافدين”، والذي “دعا إلى بناء نسيج اجتماعي يتخطى التحزبات والأعراق”.

وكان البابا فرنسيس قد أطلق دعوة من العراق خلال زيارته التاريخية التي جرت بين الخامس والثامن من آذار مارس الماضي، قال فيها: “نحن كلنا أخوة على الرغم من الاختلافات، علينا أن نحترم التنوع ونتحدّ من أجل بناء مجتمع أفضل”.

وذكرت الإذاعة أنه “مما لا شك فيه أن صدى هذا النداء ما يزال يتردد في البلاد وسط ما خلّفته الحروب والصراعاتُ بين الأخوة وإزاء الصعوبات الكبيرة الناجمة عن جائحة كوفيد”.

وأشارت الإذاعة إلى أن “اللقاء نظمته اللجنةُ العليا للأخوة الإنسانية حول موضوع “لحظةُ أخوّة إنسانية: تأثير زيارة البابا فرنسيس التاريخية إلى العراق”، وأن “المشاركين في هذه الندوة عبر الإنترنت، أجمعوا على أن زيارة البابا كانت تاريخية”.

ولفتت إلى أن “المؤتمرين قدّموا نظرتهم الشخصية حول الطبيعة الإنسانية والدينية لأول زيارة يقوم بها حبر أعظم إلى العراق، مسلطين الضوء على ما مثّلته هذه الزيارة من أهمية بالنسبة لبلدان الشرق الأوسط كافة، وأيضا على صعيد الأخوّة الإنسانية في العالم كله”.

وقالت الإذاعة إنه “تم التطرق خلال الأعمال إلى الخطوات المقبلة الواجب اتّخاذها في مجال إعادة إعمار العراق، بدءا من النسيج الاجتماعي ووصولا إلى البنى التحتية والمجال الثقافي، القادر على الإسهام في تعزيز الاستقرار والمصالحة وإرساء الأمل في مستقبل أفضل”.

وقد توقف الكاردينال غيكسوت في كلمته عند “أفعال البابا وكلماته، التي تركت أثرا في بغداد وأور وإربيل والموصل”. وقال نيافته: “مما لا شك فيه أن زيارة البابا إلى العراق جاءت بمثابة مَعلمٍ في درب الحوار بين الأديان”.

ونقلت إذاعة الفاتيكان تأكيد “رئيس المجلس البابوي للحوار بين الأديان أنه كمسيحي، تألم جداً عندما شاهد الدمار. وشاء أن يتوقف عند الزيارة الخاصة التي قام بها البابا لدى المرجع الشيعي علي السيستاني، لافتا إلى أن هذا اللقاء ساهم في توطيد أواصر الأخوّة بين المسيحيين والمسلمين”.

وتابعت “كما لم ينس نيافته زيارة البابا إلى أور، مسقط رأس النبي إبراهيم، وحيث انطلق في مسيرته التاريخية”، وقال إن “هذه الزيارة كانت أيضا مناسبة لاكتشاف الأسباب الكامنة وراء التعايش بين الأخوة، بشكل يساهم في إعادة بناء النسيج الاجتماعي بغض النظر عن التحزبات والأعراق”.