دراسة بلجيكية: كثرة العمل من المنزل تفقده ايجابياته

وكالة (آكي) الإيطالية للأنباء

بروكسل – أظهرت دراسة علمية بلجيكية أن الاكثار من العمل في المنزل يقلل من آثاره الإيجابية، مشيرة إلى أن هذا النمط من العمل سيكون له تداعيات واضحة على المجتمع وكذلك على حياة الأشخاص وطرق استهلاكهم.
وأوضحت الدراسة التي شارك في اعدادها اخصائيون نفسيون واقتصاديون وأساتذة إدارة في جامعة لوفان البلجيكية، أن ارتفاع نسبة العمل من المنزل إلى ما فوق يومين في الأسبوع أو 50% من ساعات العمل الاجمالية سيؤثر سلباً على إنتاجية الأشخاص.
ونبهت الدراسة إلى أن العمل من المنزل سيؤدي إلى اختلاف النظرة إلى المساحات العمرانية العامة والخاصة، كما أنه سيؤدي إلى ضعف النشاط الاقتصادي في مراكز المدن التي تتركز فيها مقرات الشركات.
وجاء في نص الدراسة: “إن زيادة أوقات العمل من المنزل تهدد بيئة العمل و تضر بروح الفريق لدى الناس، وتحول الصلات المهنية بينهم إلى علاقات أقل تفاعلية و مرونة”.
كما سلط الباحثون الضوء على مشكلة الصراع بين المساحة الشخصية – العائلية والمساحة المهنية للعاملين من المنزل ما سيؤدي إلى حالة من القلق وعدم الرضا.
ويوصي معدو الدراسة أصحاب العمل بوضع آليات واضحة لتنظيم ساعات العمل من المنزل وتحديد شروطه،  حيث “يتعين على العاملين من المنازل وضع حدود وفواصل زمنية ومكانية محددة ما بين العمل والحياة العائلية للحفاظ على التوازن”، وفق النص.
يذكر أن تفشي وباء كوفيد-19 قد ألزم 40 إلى 60% من العامليين في بلجيكا على العمل بشكل كامل من منازلهم.
يذكر أن العديد من الجمعيات والهيئات الأهلية كانت تنادي قبل أزمة الوباء بوضع قوانين وضوابط واضحة تمكن الأشخاص من العمل من المنزل مرة واحدة أو مرتين في الأسبوع لما لذلك في فوائد اجتماعية واقتصادية متعددة.