المفوضية تحمل الدول الأعضاء مسؤولية انتهاكات حقوق المهاجرين

وكالة (آكي) الإيطالية للأنباء

بروكسل – حملت المفوضية الأوروبية الدول الأعضاء في الاتحاد كامل المسؤولية عن انتهاكات حقوق المهاجرين وعمليات الإعادة القسرية التي تجري على حدودها وفي مياهها الإقليمية.
جاء هذا الموقف تعليقاً على تقرير أممي صدر مؤخراً وُجهت فيه انتقادات لعدة دول أعضاء في الاتحاد بسبب ممارساتها بحق المهاجرين.
كما أشار التقرير إلى تصرفات وكالة حرس الحدود وخفر السواحل الأوروبية (فرونتكس) واعتبر أن تعاون إيطاليا مع السلطات الليبية يرقى إلى مستوى الترحيل الجماعي.
في هذا الإطار، عبر المتحدث باسم المفوضية الأوروبية عن شعور بروكسل بالقلق الشديد تجاه الأنباء الواردة بشأن عمليات الترحيل على الحدود، مذكراً أن الأمر يعتبر مخالفة قانونية صريحة للقوانين والمواثيق الأوروبية والدولية.
وأوضح أدلبرت يانيس، في تصريحات له اليوم، أن الدول الأعضاء هي المعنية أولاً وأخيراً بإجراء تحقيقات لمعرفة ما يجري بالضبط على حدودها البحرية والبرية ومن ثم اتخاذ ما يلزم من إجراءات قانونية وعقابية لمنع تكرار الانتهاكات، فـ”نحن لا نستطيع التدخل في حالات فردية”، حسب كلامه.
وألمح المتحدث أن المفوضية لا تزال بصدد إجراء تحليل معمق للتقرير الأممي قبل أن تعلن موقفاً نهائياً حياله، وأردف: “لكننا نذكر أن إدارة الحدود ضمن أطر القوانين هو من صلاحيات الدول الأعضاء”.
في السياق ذاته، أكد يانيس أن المفوضية اقترحت ضمن ميثاق الهجرة واللجوء الجديد، الذي يجري نقاشه بين المؤسسات والدول حالياً، وضع آلية خاصة على الحدود لمراقبة عمليات فرز المهاجرين والتأكد من احترام حقوقهم.
ولكنه أعاد التأكيد على أن هذه الآلية تدخل أيضاً ضمن صلاحيات الدول الأعضاء.
ورداً على سؤال يتعلق بما يمكن لبروكسل فعله، أشار المتحدث إلى أن بحوزة الجهاز التنفيذي الأوروبي عدة وسائل لدفع الدول لاحترام التزاماتها من أهمها الحوار والنقاش، ثم اللجوء لإجراءات قانونية.
هذا ويرى الأوروبيون أن حوارهم مع دول مثل اليونان وكرواتيا قد أدى بالفعل إلى خفض الانتهاكات بحق المهاجرين على الحدود.