محلل اقتصادي مصري: البرلمان الإيطالي وضع العلاقات الثنائية في مأزق

وكالة (آكي) الإيطالية للأنباء
الطالب الإيطالي الذي عُثر على جثته في القاهرة
الطالب الإيطالي الذي عُثر على جثته في القاهرة

القاهرة-قال المحلل الإقتصادي المصري وخبير سوق المال، نادي عزام إن “البرلمان الإيطالي وضع العلاقات بين البلدين في مأزق”، منوها بأن “ايطاليا تستثمر في قطاعات مصرية متميزه جدا، وثمة مستثمرون دوليون خاصة بريطانيا ودول الخليج جاهزون ﻻقتناص الفرصه اذا رغبت ايطاليا سحب استثماراتها من مصر”.

وكانت الخارجية المصرية قد هددت في  بيان بـ”مراجعة بعض مجالات التعاون مع روما”،  إثر إقرار البرلمان الإيطالي، بشقيه النواب والشيوخ، على تعليق تزويد مصر بقطع غيار طائرات إف-16 احتجاجا على طريقة إدارة  الأخيرة  لملف مقتل الباحث الإيطالي جوليو ريجيني، الذي تم العثور على جثته، بعد اختفائه لأيام، وعليها آثار تعذيب بأطراف القاهرة في أوائل شباط/فبراير الماضي.

وأضاف عزام في تصريح لوكالة (آكي) الإيطالية للأنباء ان “الاستثمارات الايطالية في مصر مغرية جدا، خاصة ان معظمها في قطاع الغاز والبترول وفي قطاع المصارف  فهي تمتلك رابع اكبر مصرف مصري وهو بنك اﻻسكندرية (التابع لمجموعة انتيزا سان باولو) وكذا شركات أسمنت”.

ولكن عزام أشار أيضا إلى أنه  “ليس من مصلحة مصر سحب الاستثمارات الايطالية وهو ما يؤثر بالسلب على قطاعات كثيرة، خاصة مع فقدان حوالي مليون سائح ايطالي كانوا يزورون البلاد سنويا، كما انه ليس من مصلحة ايطاليا خسران استثماراتها الجيده في مصر”.

وتوقع المحلل الاقتصادي ان “تقوم ايطاليا بتقليص استثماراتها المتوقعه او ان تتوقف عن ضخ استثمارات جديده في مصر”.  ورأى أن “اصرار ايطاليا علي فرض العقوبات يؤكد ان لديها مطالب اخرى من مصر اكبر من قضية مقتل ريجيني”، وانها “ربما تسعى للحصول على مكاسب سياسية من خلال تضخيم القضية”، حسب تقديره.

وذكّر عزام بأن “ايطاليا الشريك اﻻجنبي التجاري اﻻول لمصر على المستوى الأوروبي، حيث تبلغ قيمة اﻻستثمارات اﻻيطالية حوالي 20 مليار دوﻻر، منها 14 مليار استثمارات في قطاع البترول والغاز وحوالي 6 مليار أخرى  استثمارات مباشرة في حوالي 900 شركة ابرزها قطاع المصارف وقطاع اﻻسمنت حيث تقدر قيمة اﻻستثمارات اﻻيطالية في هذين القطاعين بحوالي 4.5 مليار دوﻻر وحوالي 1.5 مليار دوﻻر مستثمره في حوالي 890 شركة في باقي القطاعات اﻻستثمارية والخدمية في الدولة”.